ظاهره رائع وباطنه * ملان من سوأة ومن درن
وهذا الشعر اعترض له فيه عمرو بن زعبل مولى بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، وكان منقطعا إلى إسماعيل وولده ، وكان لا يبلغ ابن أبي عيينة في الشعر ولا يدانيه . ومن أمثل شعره وما اعترض له به . قوله :
إني أحاجيك ما حنيف على ال * فطرة باع الرّباح « 1 » بالغبن « 2 »
وما شييخ من تحت سدرته * معلّق نعله على الغصن
وما سيوف حمر مصقّلة * قد عرّيت من مقابض « 3 » السفن « 4 »
وما سهام صفر مجوّفة * تحشى خيوط الكتان والقطن
وما ابن ماء ان يخرجوه إلى * الأرض تسل نفسه من الأذن
وما عقاب زوراء « 5 » تلحم من * خلف فتهوى قصدا على سنن
لها جناحان يحفزان « 6 » بها * نبطا إليها بجذوتي رسن
يا ذا اليمنين اضرب علاوته « 7 » * يدفع وماني في النار في قرن « 8 »
( قيل السفينة وقيل الراية وهو أصح لأن جدّه حبس راية طاهر بن الحسين ثلاثة أعوام وقوله وماني في النار في قرن ، ماني اسم علم وكان رأسا من رؤوس الزنادقة ) فأجابه إبراهيم السوّاق مولى آل المهلّب وكان مقدّما في الشعر بأبيات لا أحفظ أكثرها ، منها :
قد قيل ما قيل في أبي حسن * فانتحروا في تطاول الزمن
هامش
( 1 ) الرباح : بفتح الراء ، الربح .
( 2 ) الغبن : ضد الربح .
( 3 ) المقابض : جمع مقبض وهو ما يقبض عليه في السيف .
( 4 ) السفن : جلد خشن .
( 5 ) الزوراء : المائلة .
( 6 ) يحفزانها : يدفعانها من خلف .
( 7 ) العلاوة : الرأس ما دام في عنقه .
( 8 ) القرن بالتحريك حبل يجمع به البعيران .