21 - باب في بعض أقوال عائشة وتحريم الخمر
روى شعبة عن واقد بن محمد عن ابن مليكة عن القاسم بن محمد قال :
قالت عائشة رضي اللّه عنها : من أرضى اللّه بإسخاط الناس كفاه اللّه ما بينه وبين الناس ، ومن أرضى الناس بإسخاط اللّه وكله اللّه إلى الناس ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته . ويروى أن الحسن بن زيد لما ولي المدينة قال لابن هرمة : إني لست كمن باع لك دينه رجاء مدحك أو خوف ذمّك ، قد أفادني اللّه بولادة نبيه الممادح وجنّبنى المقابح ، وإنّ من حقّه عليّ ألا أغضي على تقصير في حقه ، وأنا اقسم باللّه لئن أتيت بك سكران لأضربنّك حدّين حدّا للخمر وحدّا للسكر ولأزيدنّ لموضع حرمتك بي فليكن تركك لها للّه تعن عليه ولا تدعها للناس فتوكل إليهم ، فنهض بن هرمة وهو يقول :
نهاني ابن الرسول عن المدام * وادّبني بآداب الكرام
وقال لي اصطبر عنها ودعها * لخوف اللّه لا خوف الأنام
وكيف تصبّري عنها وحبّي * لها حبّ تمكّن في عظامي
أرى طيب الحلال عليّ خبثا * وطيب النفس في خبث الحرام
وصف متانة الدين
وقال الحسن لمطرّف بن عبد اللّه بن الشخّير « 1 » الحرشيّ : يا مطرّف عظ أصحابك . فقال مطرّف : إني أخاف أن أقول ما لا أفعل . فقال الحسن :
هامش
( 1 ) الشخير : هو تابعي وأبوه عبد اللّه صحابي .