تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
سعى على عذق « 1 » الملك فجدّه . فأعلموه أن الملك أمر بذلك فجاء حتى وقف عليه فقال :
جددت جنى نخلتي ظالما * وكان الثمار لمن قد أبر
فلما دخل النيّ صلى اللّه عليه وسلم المدينة أطرفوه بهذا الحديث فقال صلى اللّه عليه وسلم : الثمر لمن أبر إلّا أن يشترطه المشتري . والفحّال فحل النخل ولا يقال لشيء من الفحول فحّال غيره . وأنشدني المازنيّ :
يطفن بفحّال كأنّ ضبابه * بطون الموالي يوم عيد تغدّت
وضبابه طلعه وآض عاد ورجع . وقولها : شذّبه تقول قطع عنه الكرب والعناكيل ، وكلّ مشذّب مقطوع ويقال للرجل الطويل النحيف مشذّب يشبّه بالجذع المحذوف عنه الكرب ، وأصل التشذيب القطع . وقال الفرزدق :
عضّت سيوف تميم حين أغضبها * رأس ابن عجلى فأضحى رأسه شذبا
أراد عضّت سيوف تميم رأس ابن عجلى حين أغضبها . وابن عجلى عبد اللّه بن خازم السلميّ وأمه عجلى وكانت سوداء ، وهو أحد غربان « 2 » العرب في الإسلام . وسئل المهلّب : من أشجع الناس ؟ فقال : عبّاد بن حصين وعمر بن عبيد اللّه بن معمر والمغيرة بن المهلّب . فقيل له : فأين ابن الزبير وابن خازم وعمير بن الحباب ؟ فقال : إنما سئلت عن الإنس ولم أسأل عن الجنّ .
هامش
( 1 ) عذق : الفتو من النخل . ( 2 ) غربان العرب : سودانهم في الجاهلية وهم عنترة وخفاف بن ندبة وأبو عمير بن الحباب وسليك بن السلكة وهشام بن عقبة بن معيط ، وهذا الأخير مخضرم وقد أدرك الإسلام ، وفي الإسلام ، عبد اللّه بن خازم وعمير بن أبي عمير وهمام بن مطرق ومنتشر بن وهب ومطر بن أوفي وتأبط شرا والشنفري .
الكامل في اللغة والأدب — صفحة 199 | أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي ) / تغاريد بيضون و نعيم زرزور