ومؤكدا . من الديار المصرية إلى ساحل الفرات تتعلق بتلك الحضرة ونوابه على القرار السابق بالتصرف فيها ، وهذا الضعيف طهّر الأرض من هذا الجانب من حدّ الفرات إلى حدود إصفهان من الأعادي والمفسدين وقطّاع الطريق ، حتى أمن المسلمون من التجار والقوافل في مسافراتهم وتردداتهم ، ويكون هذا ذخيرة لنا يوم المعاد .
ولما كان العام الأول ، جاءنا حضرة السلطنة أميرزا سعد وقاص ، وتيسّر لنا فتح مملكته عراق العجم وقلعة « 1 » السلطانية . بعد ذلك وقّع الصلح مع الحضرة الخاقانية أميرزا شاهرخ بالعهود والمواثيق الوثيقة والعقد بروابط الحدود بأن يكون من حدود إصفهان وعراق العجم وممالكها في تصريفنا ، ومن حدود إصفهان إلى تلك الجهة يتعلق « 2 » به بحيث لا يتصرف كل واحد منا في غير حدوده ، ولا يكون بيننا إلا المحبّة والاتحاد بعناية اللّه . وحصل لنا الاطمئنان من تلك الجهة وارتفع التشويش .
وتوجهنا في هذا الربيع إلى جانب الأداغ لنصيّف فيه ويحصل لنا القرب والجوار إلى الحضرة السلطانية « 3 » ، ولم تتيسّر لنا سعادة المواصلة . وسمعنا أن قرا عثمان المخذول توجه إلى بلاد أرزنجان « 4 » واشتغل بفساد البلاد وخراب ديار المسلمين . وبعثنا بسبب دفعه وقمعه الأمير * الأعظم أشجع الأمراء الأمير المبارز بيرقرا مع جمع من الأمراء مع اتفاق الأمير * « 5 » الأعظم ملك أعاظم الأمراء أمير شجاع الدين بير عمر « 6 » مع قريب من عشرين ألف فارس الجلد المسلح . فلما لم تكن له لشدتهم طاقة هرب مع جماعة يسيرة وشرذمة قليلة ، فتصرفت عساكرنا في الأحمال والأثقال والمواشي فجازاه اللّه شرّ الجزاء . ولعلّ وصل هذا إلى المسامع الشريفة العالية .
وتوجّهنا لدفع الكفار وقلعهم وقمع ديارهم مع قريب من خمسين ألف فارس
هامش
( 1 ) قلعة : طب : فتح .
( 2 ) يتعلق : تو : تتعلق ؛ قا : متعلقة .
( 3 ) السلطانية : تو : الشريفة .
( 4 ) أرزنجان : قا : أذربيجان .
( 5 ) ما بين النجمتين ساقط من ها .
( 6 ) الأمير الأعظم الأشجع . . . بيرعمر : طب : الأمير الأعظم الأشجع الأمير شجاع الدين بيرعم ؛ قا : الأمير الأعظم ملك أعاظم الأمراء أشجع الأمراء الدين بيرعمر ؛ تو ، ها : الأمير الأعظم ملك أعاظم الأمراء شجاع الدين بيرعم ؛ ق : الأمير الأعظم أشجع الأمراء الأمير المبارز بيرقرا .