من أول السطر لكان هناك منهج يحكمه حتى ولو كان هذا المنهج غلطا .
ولكننا نراه في مواضع عدة يبتدئ من أول السطر ، وما كان ينبغي له أن يفعل ذلك .
أما وضع أرقام للفقرات فلم يكن للمحقق منهج ينتظم عمله كله .
فلم يضع هذه الأرقام مراعيا المعنى ، ولا القصة ، ولا الاعتبارات الاصطلاحية عند المحدثين .
فمثلا في ص 13 وضع رقما هو رقم ( 8 ) لمجموعة آيات ساقها المصنف .
ثم وضع رقم 9 بعدها لحديث واحد . وفي ص 44 و 45 أورد حديثا أخرجه مسلم وأعطاه رقم 83 . ثم في منتصف الحديث بدأ من أول السطر ووضع رقم 84 وهذا غريب .
12 - تقصيره في الشرح والحواشي :
من الأمور الغريبة أن المحقق لم يكتب حواشي النص باللغة العربية والذي يضاعف عن مسؤوليته على هذا التقصير أنّ النصّ مترجم ، والذي لا يعرف العربية لن يقرأ النص العربي . . بل يرجع إلى النص الانكليزي .
ولم يبق له من عذر الا أن يكون ضعيفا في العربية ضعفا لا يمكنه من صياغة تعليق يسير ، وهذا أمر لا يحمد عليه .
هذا ومع أنّ الحواشي مكتوبة بالانكليزية فقد قصرّ كثيرا في التعليق بما لا بدّ منه لتوضيح النصّ ، فقد يكون الشرح لكلمة وردت في الكتاب مزيلا لما يخامر النفس من الشكّ في صحة قراءة المحقق وذلك كما جاء في ص 11 السطر 11 :
القصاص والمذكرين — صفحة 146
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٤٦