بطولاته في ميادينها بتقاسيم وجهه . بينما كان يمشي ذات يوم في سوق الكوفة وإذا بأحد السوقة تحدّثه نفسه بالازدراء به والاستهزاء بزّيه فرماه ببندقة ، وبدون ان يعيره الأشتر التفاتا وأصل السير حتّى توارى عن الانظار .
عندها قيل للسوقي : ويحك أتعرف من رميت ؟
- لا ، لم اعرفه ، عابر مثل آلاف المارة .
- انّه مالك الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام وقائد جيشه .
- أهذا هو مالك الّذي ترتعد فرائص الأسد خوفا منه ويرتجف العدّو من اسمه ؟
- نعم هو بعينه .
فهرول الرجل من ساعته راكضا خلف مالك ليعتذر إليه عمّا بدر منه ، إلّا ان مالكا كان قد دخل أحد المساجد ، فلما وصل الرجل وجده قائما يصلي ، فلّما انتهى من صلاته انكبّ الرجل على قدميه يقبلهما .
فقال له مالك : ما هذا ؟
- اعتذر إليك عمّا صدر مني ، انا الّذي استهزأت بك وتجرأت عليك .
- لا بأس عليك ، فو اللّه ما دخلت المسجد إلّا لاستغفرن لك . « 1 »
هامش
( 1 ) . قصص الأبرار : 26 ، عن سفينة البحار مادة شتر : 686 .