قال : فكيف بك إن كان أكبر ؟
قال : كم مثلا ؟
قال : مئتي ألف .
قال : تمزح ودعني وشأني .
فقال له الطبيب المخبر : لست مازحا .
فقال الفقير : ومن أين يأتيني هذا المبلغ ؟ وهنا استعدّ الطبيب لأخباره بحقيقة الأمر ، فقال : مإذا تعطيني لو بشّرتك بحصولك على مليون دينار مثلا ؟
قال الفقير الّذي لم يصدّق بعد : أعطيك نصفه .
قال له الطبيب : اختم لي هذه الورقة إذا . وما إن ختم الفقير الورقة حتّى سقط الطبيب ومات ، لأنّه لم يتحمل صدمة الفرحة المفاجئة بحصوله على نصف مليون دينار غنما ! « 1 »
64 . السوقي والعابر
كان مالك الأشتر ضخم الجثة طويل القامة يرتدي قميصا وعمّة ، قد طبعت الحرب على وجهه اثارها وعلمته بعلائمها وحكت عن
هامش
( 1 ) . نفحات الهداية ، لصادق الحسيني الشيرازي : 235 - 236 .