- وربما أفسد أبو الطيب إغراقه هكذا ، ونقص منه بما يظنه إصلاحا له ، وزيادة فيه ، نحو قوله يصف شعره « 1 » :
[ الطويل ]
إذا قلته لم يمتنع من وصوله * جدار معلّى أو خباء مطنّب
فما وجه ذكر « 2 » الخباء المطنّب بعد الجدار المنيف ؟ بينما « 3 » هو في الثريا صار في الثرى ! وإنما أراد الحاضرة والبادية .
- وكذلك قوله « 4 » :
[ الطويل ]
تصدّ الرّياح الهوج عنها مخافة * وتفزع فيها الطّير أن تلقط الحبّا « 5 »
فكم بين خوف الرياح الهوج وصدودها ، وبين فزع الطير أن تلقط الحب ، لا سيما « 6 » وأفزع الطير بهائمه التي تأكل « 7 » الحبّ لضعفها / وعدمها السلاح ، وأقل خيال أو تمثال يحمى مزدرعات « 8 » جماعة « 9 » .
- وقد رجّح صاحب الوساطة « 10 » هذا البيت على قول أبى تمام « 11 » :
[ الطويل ]
فقد بثّ عبد اللّه خوف انتقامه * على اللّيل حتّى ما تدبّ عقاربه
فاعتبروا يا أولى الأبصار ! !
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي 1 / 187
( 2 ) سقطت كلمة « ذكر » من المطبوعتين فقط .
( 3 ) في ع فقط : « بينا » وكلاهما صحيح .
( 4 ) ديوان المتنبي 1 / 67 ، وانظره في الوساطة 238
( 5 ) في ع فقط : « . . . عنه مخافة . . . » ، وفي الديوان : « وتفزع منها الطير . . . » .
( 6 ) في المطبوعتين فقط : « ولا سيما » .
( 7 ) في المطبوعتين فقط : « . . . التي تلقط . . . » ، وكذلك في كفاية الطالب 239
( 8 ) في م فقط : « مزروعات . . . » .
ومزدرعات جمع مزدرع بمعنى موضع الزرع .
( 9 ) في ف والمطبوعتين فقط : « جمّة » .
( 10 ) انظر الوساطة 238
( 11 ) ديوان أبى تمام 1 / 229 وانظر ما قيل عنه في الموازنة 3 / 1 / 319