وهو دون بيت امرئ القيس في تنوّر صاحبة النار إفراطا ، ودون بيت النابغة قول النمر بن تولب في صفة السيف أيضا ، وقد أنشدته فيما مضى من هذا الباب .
- وقد اختار قوم على بيتي النابغة والنّمر قول أبى تمام « 1 » :
[ الطويل ]
ويهتزّ مثل السّيف لو لم تسلّه * يدان لسلّته ظباه من الغمد « 2 »
- ومن الغلوّ قول جرير « 3 » :
[ الوافر ]
ولو وضعت فقاح بنى نمير * على خبث الحديد إذا لذابا
لأنه شيء لا يذوب أبدا .
- وقد نعى على أبى / نواس قوله « 4 »
[ الكامل ]
وأخفت أهل الشّرك حتّى إنّه * لتخافك النّطف الّتى لم تخلق
إذ جعل ما لم يخلق يخاف .
- وكذلك قوله « 5 » :
[ الكامل ]
حتّى الّذى في الرّحم لم يك صورة * لفؤاده من خوفه خفقان
- وزعم بعض المتعقبين أن الذي كثّر هذا الباب أبو تمام ، وتبعه / الناس بعد . وأين أبو تمام مما نحن فيه ؟ !
- وإذا « 6 » صرت إلى أبى الطيب صرت إلى أكثر الناس غلوّا ، وأبعدهم
هامش
( 1 ) ديوان أبى تمام 2 / 66
( 2 ) في الديوان : « ونبهن مثل السيف . . . » . وظباه جمع ظبة : وهي حد السيف . والغمد :
جراب السيف .
( 3 ) ديوان جرير 2 / 820 ، وانظره في بعض المصادر المذكورة في أول الباب .
والفقاح جمع فقحة - بفتح فسكون - وهي حلقة الدبر ، أو الدبر بجمعها . وخبث الحديد : أصله .
( 4 ) ديوان أبى نواس 401 ، وانظر ما قيل عنه في بعض المصادر المذكورة في أول الباب بالإضافة إلى عيار الشعر 60 ، والوساطة 62 و 428 ، والموشح 114 و 382 و 403 و 416 و 419 و 438 و 439 ، وسر الفصاحة 263
( 5 ) ديوان أبى نواس 406 ، وانظر ما قيل عنه في بعض المصادر المذكورة سابقا .
( 6 ) في المطبوعتين فقط : « فإذا . . . » .