مركّب فيها ، ثم بأظهرها فيه ، وأولاها به ، حتى يحكيه ، ويمثّله للحسّ بنعته .
- وقال بعض المتأخرين « 1 » : أبلغ الوصف ما قلب السمع بصرا .
- وأصل الوصف الكشف والإظهار ، يقال : قد وصف الثوب الجسم ، إذا نمّ عليه ، ولم يستره ، ومنه قول « 2 » أشجع السلمى « 3 » :
[ الطويل ]
إذا وصفت ما فوق مجرى وشاحها * غلائلها ردّت شهادتها / الأزر « 4 »
- إلا أن من الشعراء والبلغاء من إذا وصف شيئا بالغ في وصفه ، فطلب « 5 » الغاية القصوى التي لا بعدها « 6 » ، إن مدحا فمدحا ، وإن ذمّا فذمّا .
- والناس يتفاضلون في الأوصاف كما يتفاضلون في سائر الأصناف ،
هامش
( 1 ) انظر هذا بمعناه في الصناعتين 128
( 2 ) في ع والمطبوعتين فقط : « قول ابن الرومي » وهو خطأ . انظر التخريج الآتي والذي بعده .
( 3 ) هو أشجع بن عمرو السلمى ، يكنى أبا الوليد ، مات أبوه باليمامة بعد مولده ، فذهبت أمه إلى البصرة تطلب ميراثها ، فماتت هناك ، فنشأ أشجع بالبصرة ، فكان من لا يعرفه يدفع نسبه ، ثم كبر ، وقال الشعر وأجاد فيه ، وعدّ من الفحول ، مدح الرشيد والبرامكة .
الشعر والشعراء 2 / 881 ، وطبقات ابن المعتز 250 ، وأخبار الشعراء المحدثين [ ضمن كتاب الأوراق ] 74 ، والأغانى 18 / 212 ، والموشح 452 ، وتاريخ بغداد 7 / 45 ، وفوات الوفيات 1 / 196 ، وخزانة الأدب 1 / 296 ، ومعاهد التنصيص 4 / 62 ، والوافي بالوفيات 9 / 265
( 4 ) البيت جاء ترتيبه الثامن عشر في قصيدة عدد أبياتها سبعة وثلاثون بيتا لأشجع السلمى في مدح القاسم بن الرشيد في كتاب أخبار الشعراء المحدثين 99 [ ضمن كتاب الأوراق ] ، وجاء آخر بيتين في جمع الجواهر 137 ، وجاء وحده في كفاية الطالب 123 بنسبته إلى أشجع فيهما .
وللأسف جاء البيت منفردا في ديوان ابن الرومي 3 / 1149 نقلا عن العمدة ، ولم يكلف أحد نفسه مشقة البحث ، ولو كان محقق النسخة م قرأ نسخة الأزهر لأخرج نفسه من أزمة متابعة النسخة خ بكل أخطائها ! !
( 5 ) في ع وف والمغربيتين والمطبوعتين : « وطلب » .
( 6 ) في ع : « التي لا يعدوها » ، وفي المطبوعتين فقط : « التي لا يعدوها شيء » ، ويبدو لي أن كلمة « شيء » زيادة فيهما .