- فمن التفضيل في الهجاء قول « 1 » ربيعة الرّقّىّ « 2 » :
[ الطويل ]
لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى * يزيد سليم والأغرّ بن حاتم « 3 »
فهمّ الفتى الأزدىّ إتلاف ماله * وهمّ الفتى القيسىّ جمع الدّراهم
فلا يحسب التّمتام أنّى هجوته * ولكنّنى فضّلت أهل المكارم
- ومن الاستحقار « 4 » والاستخفاف قول زياد الأعجم « 5 » :
[ الطويل ]
قم صاغرا يا شيخ جرم فإنّما * يقال لشيخ الصّدق قم غير صاغر « 6 »
فمن أنتم ؟ إنّا نسينا من أنتم * وريحكم من أىّ ريح الأعاصر ؟ !
أأنتم أولى جئتم مع النّمل والدّبا * فطار ، وهذا شخصكم غير طائر ؟ « 7 »
قضى اللّه خلق النّاس ثمّ خلقتم * بقيّة خلق اللّه آخر آخر « 8 »
هامش
( 1 ) في ع : « قول أبى ربيعة الرقى » ، وفي ف والمطبوعتين : « قول ربيعة بن عبد الرحمن الرقى » وهو خطأ في الجميع ، والصواب ما في ص والمغربيتين لأنه الموافق للمصادر المذكورة بعد .
( 2 ) هو ربيعة بن ثابت بن لجأ الأسدي ، يكنى أبا ثابت ، وأبا شبانة ، مولده ونشأته بالرقة ، وإليها ينسب ، وبها يعرف ، كان الرشيد يأنس به ، وكان من المجيدين ، إلا أنه أخمل بسبب بعده عن العراق ، وعن مخالطة الشعراء . ت 198 ه .
طبقات ابن المعتز 157 ، والأغانى 16 / 254 ، ومعجم الأدباء 11 / 134 ، ونكت الهميان 151 ، وخزانة الأدب 6 / 301
( 3 ) الأبيات بنسبتها إلى ربيعة الرقّى في الكامل 2 / 222 ، وطبقات ابن المعتز 159 ، والأغانى 16 / 254 ، والعقد الفريد 1 / 287 و 306 و 5 / 305 ، والخزانة 6 / 287 و 288 ، ومعجم الأدباء 11 / 134 ، والأول والثاني في لباب الآداب 2 / 73 ، والأول والثالث في الزهرة 2 / 581 ، وفي كفاية الطالب 99 و 100 تنسب الأبيات إلى ربيعة ، وانظر في الجميع قصة هذه الأبيات ، ففيها شيء جيد يحسن أن تعرفه .
( 4 ) في ع وف فقط : « الاحتقار » .
( 5 ) الأبيات الأول والرابع والخامس في الوحشيات 224 ، والأغانى 15 / 394 ، والرابع والخامس في العقد الفريد 5 / 301 و 302 ، والأبيات كلها في كفاية الطالب 102 ، ونقل محقق ديوان الطرماح الأبيات فيه 341
( 6 ) في ع والمطبوعتين فقط : « فقم صاغرا » ، وهذا يخرج البيت عن عيب الخرم أو الثلم .
( 7 ) في ع : « أأنتم إلى . . . » . والدبا جمع دباة : وهي الجرادة الصغيرة . وأولى : مقصور أولاء ، وأولئك .
( 8 ) في كفاية الطالب : « . . . خلق الناس ثم قضيتم . . . » .