قوم سنان أبوهم حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأبناء ما ولدوا « 1 »
إنس إذا أمنوا جنّ إذا فزعوا * مرزّءون بهاليل إذا جهدوا « 2 »
« 3 » ويروى :
غرّ بهاليل في أعناقهم صيد « 3 »
محسّدون على ما كان من نعم * لا ينزع اللّه منهم ما له حسدوا « 4 »
- وقدمه قدامة بن جعفر الكاتب ، فقال في كتابه « نقد الشعر » « 5 » : لما كانت فضائل الناس من حيث هم ناس ، لا من طريق ما هم مشتركون فيه مع سائر الحيوان ، على ما عليه أهل الألباب من الاتفاق في ذلك ، إنما هي العقل ، والعفّة ، والعدل ، والشجاعة - كان القاصد للمدح بهذه الأربعة مصيبا ، وبما سواها مخطئا ، وقد « 6 » قال زهير « 7 » :
[ الطويل ]
أخي ثقة لا يهلك الخمر ماله * ولكنّه قد يهلك المال نائله
لأنه قد وصفه بالعفّة ؛ لقلّة إمعانه في اللذّات ، وأنه لا ينفد فيها ماله ، وبالسخاء لإهلاكه ماله في النوال ، وانحرافه في ذلك عن اللّذّات ، وذلك « 8 » هو
هامش
( 1 ) في المطبوعتين فقط : « . . . وطاب من الأولاد . . . » .
( 2 ) المرزّءون : السادة الذين يصابون في أموالهم . وجهدوا : أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا .
( 3 - 3 ) ما بين الرقمين جاء في ع والمطبوعتين فقط بعد البيت الآتي ، وسقط هذا القول من ف .
الصّيد مصدر الأصيد : وهو الذي يرفع رأسه كبرا .
( 4 ) في ع والمطبوعتين : « لا ينزع اللّه عنهم » . وما في ص وف يوافق الديوان .
( 5 ) انظر نقد الشعر 65 - 69 ، وهناك اختلاف في بعض الألفاظ والحذف والتقديم والتأخير .
( 6 ) في المطبوعتين فقط : « فقال زهير » .
( 7 ) ديوان زهير 141 ، وانظر ما قيل عنه في حلية المحاضرة 1 / 383
( 8 ) في ع فقط : « وهم العقل . . . » ، وفي المطبوعتين فقط : « وذلك هو العدل ثم قال » .