[ الكامل ]
أبكى وقد ذهب الفؤاد وإنّما * أبكى لفقدك لا لفقد الذّاهب
- فأما طرد الخيال والمجازاة « 1 » في المحبة فهو مذهب مشهور ، وقد ركبه جلّة الشعراء ، ورأوه « 2 » مروءة ، منهم : طرفة ، ولبيد ، ثم جرير ، وجميل ، فقال طرفة ، وهو أول « 3 » من طرده « 4 » :
[ الطويل ]
فقل لخيال الحنظليّة ينقلب * إليها فإنّى واصل حبل من وصل « 5 »
- وقال لبيد في مثل ذلك « 6 » :
[ الكامل ]
فاقطع لبانة من تعرّض وصله * ولشرّ واصل خلّة صرّامها « 7 »
يقول : اقطع المراد « 8 » ممن تعرّض وصله للقطيعة ، فإن شر من وصلك من قطعك بلا ذنب ، يريد الذي تعرّض وصله ، ويقال : « 9 » تعرّض الشئ ، إذا فسد ، حكاه الخليل « 9 » ، ومن الناس من رواه :
ولخير واصل خلّة صرّامها
هامش
( 1 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . والمجاراة » بالراء المهملة .
( 2 ) في ف والمطبوعتين فقط : « ورواه رواة . . . »
( 3 ) في ع والمطبوعتين والمغربيتين : « . . . وهو أول من طرقه » ، وما في ص وف يناسب السياق ، وانظر التعليق الآتي ، وفي إحدى المغربيتين كتب في الهامش ما يفيد أنه في نسخة « طرده » .
( 4 ) انظر هذا الحكم في الشعر والشعراء 1 / 196 ، وفيه : « وطرفة أول من طرد الخيال » ثم ذكر البيت ، والعقد الفريد 5 / 346 ، وزهر الآداب 2 / 702 ، وفيهما : « وأول من طرد الخيال طرفة بن العبد » ثم ذكرا البيت ، والأوائل 438 وفيه : « أول من طرد الخيل [ كذا ] طرفة » ، وطيف الخيال 67 و 68 ، وفيه : « وأول من طرد الخيال طرفة . . . » ثم ذكر البيت .
( 5 ) ديوان طرفة 115
( 6 ) ديوان لبيد 303 ، وانظر ما قيل عن جودته في الشعر والشعراء 1 / 280
( 7 ) اللبانة : الحاجة من غير فاقة . والخلة : الصداقة المختصة التي ليس فيها خلل .
( 8 ) في ف والمطبوعتين فقط : « المزار . . . » .
( 9 - 9 ) ما بين الرقمين جاء في ع والمطبوعتين قبل قوله : « فإن شر من وصلك . . . » وما في ص والمغربيتين يوافق السياق . وفي ف جاء القول من أوله هكذا : « يقول : اقطع المزار ممن تعرض وصله ، ويقال : تعرض الشئ إذا فسد ، حكاه الخليل ، ومن الناس . . . » .