من هذيل ، قدمت المدينة ، ففتن الناس بها « 1 » ، ورغبوا فيها خاطبين « 2 » :
[ الطويل ]
أحبّك حبّا لو علمت ببعضه * لجدت ولم يصعب عليك شديد
أحبّك حبّا لا يحبّك مثله * قريب ولا في العالمين بعيد « 3 »
وحبّك يا أمّ الوليد مولّهى * شهيدى أبو بكر فنعم شهيد
ويعلم وجدى قاسم بن محمّد * وعروة ما أخفى بكم وسعيد
ويعلم ما ألقى سليمان علمه * وخارجة يبدي بنا ويعيد
متى تسألى عمّا أقول وتخبري * فللحبّ عندي طارف وتليد « 4 »
هؤلاء الستة الذين ذكرهم : أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنه « 5 » ، وعروة بن الزبير بن العوام ، وسعيد بن المسيّب ، وسليمان بن يسار ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعبيد اللّه صاحب هذا الشعر هو سابعهم ، وهم فقهاء المدينة ، وأصحاب الرأي الذين عليهم المدار « 6 » ، وهم القدوة .
- وكان « 7 » جماعة من أصحاب مالك بن أنس يرون الغناء بغير آلة جائزا ، وهو مذهب جماعة / من جلّة أهل مكة والمدينة « 8 » ، والغناء حلّة الشعر إن لم يلبسها طويت ، ومحال أن يحرّم الشعر من يحلّ الغناء به .
هامش
( 1 ) في المطبوعتين : « ففتن بها الناس » .
( 2 ) الأبيات في الأغانى 9 / 148 ، وزهر الآداب 1 / 169 ، والمصون في سر الهوى المكنون 40 ، وشذرات الذهب 1 / 114 ، وذم الهوى 166 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ ، وفي التقديم والتأخير .
( 3 ) هذا البيت ساقط من ف والمطبوعتين .
( 4 ) في ف والمطبوعتين : « تخبري . . . فللّه عندي . . . » ، وهو يوافق ما جاء في ذم الهوى .
( 5 ) سقط قوله : « رضى اللّه عنه » من المطبوعتين .
( 6 ) في المطبوعتين : « الذين هم عليهم المدار » .
( 7 ) في المطبوعتين : « وقد كان » .
( 8 ) انظر ما قيل عن هذا في الاستقامة 1 / 272