- وقال أبو الأسود « 1 » - واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان / الدؤلي « 2 » - :
[ الطويل ]
وما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه * وما كلّ مؤت نصحه بلبيب
فهذا تصدير ، وإن كان ظاهره في اللفظ ترديدا ؛ للعلة التي ذكرتها .
- ومن أناشيدهم في التصدير قول طفيل الغنوي « 3 » :
[ الطويل ]
محارمك امنعها من القوم إنّنى * أرى حقبة قد ضاع فيها المحارم « 4 »
- / وقول « 5 » جرير ، وهم يستحسنونه جدا « 6 » :
[ الطويل ]
سقى الرّمل جون مستهلّ ربابه * وما ذاك إلّا حبّ من حلّ بالرّمل « 7 »
هامش
( 1 ) هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن جندل . . . من كنانة ، يكنى أبا الأسود الدؤلي ، كان رجل البصرة ، وكان علوي الرأي ، وكان مأمونا عالما ، يروى عنه الفقه ، وهو يعد من الشعراء والتابعين والمحدثين والبخلاء والمفاليج والنحويين ، شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وولى البصرة لابن عباس ، وكان أول من أسس العربية ، وفتح بابها . ت 99 ه
طبقات ابن سلام 1 / 12 ، والشعر والشعراء 2 / 729 ، ومعجم الشعراء 67 ، والأغانى 12 / 297 ، وطبقات الزبيدي 21 ، وسمط اللآلي 1 / 66 ، و 2 / 642 ، وخزانة الأدب 1 / 281 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 81 وما فيه من مصادر ، ومعجم الأدباء 12 / 34 ، وبغية الوعاة 2 / 22 ، والفهرست 45 - 47
( 2 ) ديوان أبى الأسود الدؤلي 208 ، في ذيل الديوان ، وفيه : « فما كل ذي نصح . . . ولا كل مؤت . . . » وفي الأغانى 12 / 305 : « فما كل ذي نصح . . . » ، وما في العمدة يوافق ما جاء في الحيوان 5 / 601 ، ومعاهد التنصيص 3 / 258 ، وفي ع : « ولا كل مؤت » .
( 3 ) البيت لطفيل في بديع ابن المعتز 48 وفيه : « محارمك . . . » [ كذا ] .
( 4 ) في ف والمطبوعتين : « . . . أرى جفنة . . . » ، وفي ع : « . . . أرى حفنة . . . » ، وما في ص والمغربيتين يوافق بديع ابن المعتز .
( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط « وقال » .
( 6 ) ديوان جرير 2 / 948 ، وانظر ما قيل عنه في بديع ابن المعتز 49 ، وحلية المحاضرة 1 / 162 ونضرة الإغريض 104
( 7 ) في ص والمغربيتين : « وما بي إلا حب . . . » ، وما في باقي النسخ يوافق المصادر المذكورة قبل .
والجون : يطلق على الأبيض أو الأسود أو الأحمر . الرباب : السحاب الأبيض ، وقيل : السحاب المرئى كأنه دون السحاب ، سواء كان أبيض أو أسود .