- وما أكثر ما يستعمل هذا / النوع بعض شعراء وقتنا المذكورين ، ويظن أنه قد أتى بشيء من غرائب التجنيس .
- وأما قول دعبل في امرأته سلمى « 1 » : [ البسيط ]
إنّى أحبّك حبّا لو تضمّنه * سلمى سميّك ذلّ الشاهق الراسى « 2 »
فقد جنّس من غير ذكر جنس ؛ لأن قوله : « سميك » دال على مراده .
- ومثله قول الآخر « 3 » :
[ مجزوء الرمل ]
ضيعتي مثل اسمها العا * م ودارى مسترمّه
أنشده الرماني « 4 » .
- وقال « 5 » أبو تمام « 6 » :
[ الكامل ]
/ إذ لا صدوف ولا كنود اسماهما * كالمعنيين ولا النوار نوار « 7 »
المراد صدر البيت ليس عجزه « 8 » .
هامش
( 1 ) ديوان دعبل 132 ، وانظره في كفاية الطالب 163 ، وبديع أسامة 131 ، وخزانة ابن حجة 1 / 98 ، والمنزع البديع 496
( 2 ) في ف والمطبوعتين سقط قوله : « إني » ، وإني لأعجب كيف سقط ذلك من الشيخ الجليل محقق م ! ! اللهم إلا إن كان - كما قلت في المقدمة - السبب في ذلك هو اعتماده كلية على النسخة خ دون غيرها ! ! وليس هذا بعذر . وفي ص وف والمطبوعتين : « ذاك الشاهق . . . » وعليه يسقط جواب لو ، واعتمدت ما في ع والمغربيتين وكفاية الطالب ، وفي الديوان : « دكّ الشاهق . . . » ، وفي المصادر الأخرى : « . . . خرّ الشاهق . . . » . وسلمى : أحد جبلين في طىء .
( 3 ) البيت دون نسبة في المنزع البديع 497
( 4 ) ليس في النكت ، ولعله من أحد كتبه الأخرى .
( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وقال الآخر وهو أبو تمام » .
( 6 ) ديوان أبى تمام 2 / 167 وانظر الموازنة 1 / 511 - 513
( 7 ) في ف والمطبوعتين : « إذ لا صدوق » ، وما في ع وص والمغربيتين يوافق الديوان والمقصود من القول أن يقول : صدوف ، وكنود ، ونوار كن من أهل ودّى ووصالى ، وكانت أفعالهن مخالفة لأسمائهن ؛ لأن صدوف من صدف أي أعرض ، وكنود من كند إذا عقّ ، وقيل : كفر ، ونوار من نار ينور إذا نفر . [ من الديوان ] .
( 8 ) في ع وف والمطبوعتين : « لا عجزه » .