فقال الجرجاني علي بن عبد العزيز القاضي « 1 » : هو مجانسة ؛ لأن أحدهما رجل ، والآخر قبيلة . وقال غيره : بل معناهما واحد . وأنا على خلاف رأى الجرجاني ؛ لأن الشاعر قال : « بنى عامر » ، فأضاف « 2 » البنين « 3 » إليه ، ولو قال :
ساد عامرا يعنى القبيلة لكان تجانسا غير مدفوع . قال الجرجاني « 4 » : وأراه - يعنى بيت الأعشى - يخالف قول الآخر « 5 » :
[ الطويل ]
/ قتلنا به خير الضّبيعات كلّها * ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما « 6 »
لأن كلتيهما قبيلتان ، فكأنما جمع بين رجلين متفقى الاسم . انتهى كلامه .
وهو يشهد بما قلته في بيت الأعشى ، إذا حققه من له ميز وتدبير .
- وقد ذكروا تجنيسا مضافا ، أنشده جماعة من المتعقبين منهم الجرجاني « 7 » :
[ الوافر ]
أيا قمر التّمام أعنت ظلما * علىّ تطاول الليل التّمام « 8 »
هامش
( 1 ) انظر الوساطة 43 ، وفي شرح الديوان 178 : « سدت بيتك من بنى الأحوص لم تعد ذلك ولم تتجاوزه ، وساد عامر بنى عامر جميعا » .
( 2 ) في ف والمطبوعتين : « وأضاف » ، وما في ع وص يوافق المغربيتين .
( 3 ) في المطبوعتين فقط : « بنى إليه » ، وفي ف رسمت كلمة : « البنين » هكذا « البين » .
وانظر هذا في كفاية الطالب 162 و 163
( 4 ) انظر الوساطة 43
( 5 ) البيت في الوساطة 43 ، دون نسبة ، وفي الكامل 2 / 80 ينسب البيت إلى حاجب بن زرارة ، والبيت في كفاية الطالب 163
( 6 ) في ع وص وف والمطبوعتين : « أضحما » بالحاء المهملة ، واعتمدت ما في المغربيتين والكامل والوساطة .
وفي الكامل : « ضبيعة أضجم الذي ذكر هو ضبيعة بن ربيعة بن نزار رهط المتلمس . هذا لقبهم » ، وفي اللسان [ في ضجم ] كلام غير هذا يحسن الرجوع إليه ، وانظر جمهرة أنساب العرب 292
( 7 ) انظره في الوساطة 44 ، والبيت للبحترى في ديوانه 3 / 2030
( 8 ) في م : « . . . علىّ تطوّل . . . » ، ولا أدرى من أين جاء بذلك ! ! .
قمر التّمام : القمر ليلة اكتماله . والليل التّمام : أطول ليالي الشتاء .