يحاكى النيل حين يروم نيلا * ويحكى باسلا في وقت باسه « 1 »
فجاء « 2 » القافيتان كما ترى في اللفظ ، وليس بينهما في الخط تناسب « 3 » إلا مجاورة الحروف ، وهذا أسهل معنى لمن حاوله ، وأقرب شيء لمن تناوله ، لكنه « 4 » من أبواب الفراغ ، وقلّة الفائدة ، وهو مما لا يشكّ في تكلّفه .
- وقد أكثر « 5 » منه هؤلاء السّاقة / المتعقبون في نثرهم ونظمهم حتى « 6 » برد وركّ ، فأين « 7 » هذا التعمّل من قول القائل ، ولم يبعد عنهم ، بل تداركوا ، وهو أبو فراس « 8 » :
[ البسيط ]
سكرت من لحظه لا من مدامته * ومال بالنوم عن عيني تمايله
/ وما السّلاف دهتنى بل سوالفه * وما الشمول ازدهتنى بل شمائله « 9 »
ألوى بصبرى أصداغ لوين له * وغلّ صدري بما تحوى غلائله « 10 »
فما كان من التجنيس هكذا فهو الجيد المستحسن ، وما ظهرت فيه الكلفة فلا فائدة فيه .
هامش
( 1 ) في ع وف والمطبوعتين : « حين يسام نيلا . . . » ، وما في ص والمغربيتين يوافق المعاهد .
( 2 ) في ف وخ : « يناسب فجاء . . . » ، وفي م زاد المحقق بين معقوفين قبل هذا قوله : « أراد أن » ، والسياق لا يحتاج إلى كل ذلك .
( 3 ) سقط قوله : « تناسب » من ع وف والمطبوعتين ، وما في ص يوافق المغربيتين .
( 4 ) سقط قوله : « لكنه » من ف والمطبوعتين فقط ، وفي ع : « ولكنه » .
( 5 ) في ع وف والمغربيتين : « وقد كثر » .
( 6 ) في ف : « حتى يردون فأين . . . » ، وفي المطبوعتين : « حتى بردوا بل تدركوا . . . »
وفي ص : « حتى برد وربك » ، واعتمدت ما في ع والمغربيتين . وركّ من الركاكة .
( 7 ) في ف : « فأين هذا العمل من قول القائل بل تداركوا . . . » بإسقاط « ولم يبعد عنهم » ، وقوله : « ولم يبعد عنهم بل تداركوا » ساقط من المطبوعتين ، وما في ع وص مثل المغربيتين .
( 8 ) ديوان أبى فراس 225
( 9 ) في المطبوعتين : « ولا الشمول زهتنى » وفي الديوان « ولا الشمول ازدهتنى . . . » ، وفي ف : « زدهتنى » بإسقاط الألف خطأ من الناسخ .
( 10 ) في ف : « أصداغا . . . » [ كذا ] وفي ف والمطبوعتين : « وغلّ صدري ما تحوى . . . » ، وفي الديوان : « ألوى بعزمى . . . وغال صبري ما تحوى » ، وع وص مثل المغربيتين .