- وقال عنترة العبسي « 1 » : [ الكامل ]
يا شاة ما قنص لمن حلّت له * حرمت علىّ وليتها لم تحرم
وإنما ذكر « 2 » عبلة ، امرأة « 3 » أبيّة ، وكان يهواها ، وقيل : بل كانت جارية « 4 » فلذلك حرّمها على نفسه .
وكذلك قوله « 5 » : [ الكامل ]
والشاة ممكنة لمن هو مرتمى
- والعرب تجعل المهاة شاة ؛ لأنها عندهم ضائنة الظباء ، ولذلك يسمونها نعجة ، وعلى هذا المتعارف في الكناية جاء قول اللّه عز وجل في إخباره عن خصم داود عليه السلام :
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
[ سورة ص : 23 ] ، كناية « 6 » بالنعجة عن المرأة .
- وقال امرؤ القيس « 7 » : [ الطويل ]
وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتّعت من لهو بها غير معجل
كناية « 8 » بالبيضة عن المرأة .
- وروى ابن قتيبة « 9 » أن رجلا « 10 » كتب إلى عمر بن الخطاب / رضى
هامش
( 1 ) ديوان عنترة 213 ، وانظر الكناية والتعريض 3 ، وكفاية الطالب 204
( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وإنما ذكر امرأة أبيه . . . » ، وهي قراءة خاطئة ، انظر التعليق الآتي .
( 3 ) أخطأ ناشرا المطبوعتين في قراءة النص ، ويوضح الكلام ما جاء في كفاية الطالب 204 :
« أراد امرأة يهواها ، وقيل : أراد عبلة ، وكانت امرأة أبيّة ، وقيل : كانت جارية ؛ ولذلك حرمها على نفسه » ، وانظر تأويل مشكل القرآن 266
( 4 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « جاريته » وما في ص يوافق تأويل مشكل القرآن ، وكفاية الطالب .
( 5 ) ديوان عنترة 214 ، والمذكور عجز بيت وصدره : « قالت رأيت من الأعادى غرة » .
( 6 ) في ف : « كنى بالنعجة . . . » .
( 7 ) ديوان امرئ القيس 13
( 8 ) في ف : « كنى بالبيضة . . . » .
( 9 ) تأويل مشكل القرآن 264 و 265 ، وانظر أيضا الكناية والتعريض 3 ، والمؤتلف والمختلف 81 ، والعقد الفريد 2 / 463 ، ومعجم الأدباء 3 / 1096 [ ط إحسان ] .
( 10 ) هذا الرجل هو بقيلة الأكبر الأشجعي ، ويكنى أبا المنهال ، وسبب كتابته بهذا الشعر -