فهكذا « 1 » رواه أبو زيد الأنصاري ، وساعده من المتأخرين علىّ بن سليمان الأخفش ، قال « 2 » : لأن الرجز يدل عليه ، إلا أن رواية غيرهما « 3 » من النحويين : « وإن شرّا فا » و « إلّا أن تا » ، قالوا : يريد « وإن شرا فشرا « 4 » » ، « وإلا أن تشائى » .
- وأنشدوا « 5 » : [ الرجز ]
ثمّ تنادوا بعد تلك الضّوضا * منهم بهات وهل ويايا « 6 »
نادى مناد منهم ألاتا * قالوا جميعا كلّهم بلى فا « 7 »
- وأنشد الفراء « 8 » : [ الرجز ]
قلت لها : قومي ، فقالت : قاف « 9 »
تريد : « قد قمت » .
- ومن أنواعها التورية ، كقول عليّة بنت المهدى « 10 » في « طلّ » الخادم « 11 » :
هامش
( 1 ) في ف : « هكذا » ، وفي المطبوعتين : « كذا » .
( 2 ) في المطبوعتين : « وقال » .
( 3 ) سقط قوله : « غيرهما من » من المطبوعتين والمغربيتين .
( 4 ) في المطبوعتين فقط : « فشر » .
( 5 ) الرجز في الوساطة 450 دون نسبة . والبيت الثاني في ما يجوز للشاعر في الضرورة 348 وجاء في ما يحتمل الشعر من الضرورة هامش 200
( 6 ) في الوساطة : « . . . بعد ذاك الضوضا . . . وهلّا ويابا » .
( 7 ) في ف : « . . . كلهم ألافا » ، وفي الوساطة : « . . . ألاتا » .
( 8 ) الرجز في تأويل مشكل القرآن 308 مع مقدمته « وأنشد الفراء » ، وفيه أن القائل هو الوليد ابن عقبة ، وفيه تخريجه ، وجاء في الخصائص 1 / 31 ، واللسان في [ وقف ] هكذا : « قلت لها :
قفى لنا قالت : قاف » ، وجاء في المنزع البديع 270 ، وفيه : « قلنا لها : قفى لنا ، قالت : قاف » .
( 9 ) في تأويل مشكل القرآن : « قلت لها قفى . . . » ثم بعد الرجز « أراد فقالت : قد وقفت » وكذلك في اللسان .
( 10 ) هي علية بنت المهدى ، الهاشمية ، العباسية ، أخت الرشيد ، كانت من ملاح زمانها ، وأظرف بنات الخلفاء ، وروى أنها كانت لا تغنى إلا زمن حيضها ، فإذا طهرت أقبلت على التلاوة والعلم ، إلا أن يدعوها الخليفة ، ولا تقدر على خلافه ، وكانت تقول : لا غفر اللّه لي فاحشة ارتكبتها قط ، ولا أقول في شعري إلا عبثا ، وكان الرشيد لا يصبر على غيابها ، وأخذها معه إلى الرّى ت 210 ه
الأغانى 10 / 162 ، وأشعار أولاد الخلفاء 55 ، وفوات الوفيات 3 / 123 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 187 ، والنجوم الزاهرة 2 / 191
( 11 ) البيتان فقط في أشعار أولاد الخلفاء 61 ، وفي الأغانى 10 / 164 ضمن ثلاثة أبيات مع بعض اختلاف فيهما ، والأول وحده في المنزع البديع 270