[ الخفيف ]
كلّ آت لا بدّ آت وذو الجه * ل معنى والغمّ والحزن فضل « 1 »
فأتى بثلاثة أمثال مداخلة الوزن أيضا .
- وكان قول ضابئ بن الحارث « 2 » : [ الطويل ]
وفي الشكّ تفريط وفي الحزم قوّة * ويخطئ في الحدس الفتى ويصيب « 3 »
أحسن تعديلا في القسمة ؛ لأن شطره الأول مشتمل على مثلين ، وشطره الثاني مشتمل على مثل قائم بنفسه .
- وقال عبد اللّه بن المعتز « 4 » : [ مخلع البسيط ]
والعيش همّ ، والموت مرّ * مستكره ، والمنى ضلال « 5 »
/ والحرص ذلّ ، والبخل فقر * وآفة النائل المطال « 6 »
هامش
- حكيما من المتكلمين ، وكان من وعاظ البصرة ، استغرقت الحكمة شعره ، وقد اتهم بالزندقة في عهد المهدى ، فقتله بضربة جعلته نصفين .
تاريخ بغداد 9 / 303 ، وطبقات ابن المعتز 89 ، والفهرست 185 و 204 ومعجم الأدباء 12 / 6 ، ونكت الهميان 171 ، وفوات الوفيات 2 / 116
( 1 ) البيت في البيان والتبيين 2 / 74 ، والكامل 2 / 7 ، ونهاية الأرب 3 / 80 ثاني بيتين فيهم ، وجاء مفردا في حلية المحاضرة 1 / 241 ، والتمثيل والمحاضرة 78 ، وفي الجميع عدا الحلية : « كل آت لا شك آت . . . » وما في العمدة بجميع نسخة يوافق حلية المحاضرة .
( 2 ) هو ضابئ بن الحارث بن أرطاة ، من بنى غالب بن حنظلة ، من البراجم ، وكان استعار كلبا من بعض بنى جرول ، فلم يرده لهم ، فأخذوه منه عنوة ، فرمى أمهم بالكلب ، فاستعدوا عليه عثمان بن عفان ، فحبسه ، وظل في حبس عثمان إلى أن مات ، وكان أراد أن يفتك بعثمان ، ولما قتل عثمان جاء عمير بن ضابئ فرفس عثمان ، وكسر له ضلعين .
الحيوان 1 / 369 ، والشعر والشعراء 1 / 350 ، والاشتقاق 218 ، والخزانة 4 / 323 ، ومعاهد التنصيص 1 / 186 ، وتاريخ الطبري 4 / 402 و 414 ، و 6 / 207 ، ومروج الذهب 2 / 355 والأوائل 321
( 3 ) البيت في الشعر والشعراء 1 / 352 ، والأصمعيات 184 ، والخزانة 10 / 320 ، ومعاهد التنصيص 1 / 186 ، وجاء دون نسبة في الزهرة 1 / 198 ثاني ثلاثة أبيات .
( 4 ) ديوان ابن المعتز 2 / 411 ، دون اختلاف ، ويلاحظ عند قراءة القصيدة في الديوان أن أبياتها كلها تلتزم وزن مخلع البسيط ، إلا في هذين البيتين ، فإن الشطرين الأخيرين منهما من مخلع البسيط ، أما الشطران الأولان فوزنهما « مستفعلن مفعولن فعولن » .
( 5 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « والعيش هر » [ كذا ] .
( 6 ) في المطبوعتين ومغربية : « والبخل فقد . . . » [ كذا ] .