[ الرجز ]
جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى بنسيج وحده « 1 »
تقدح قيس كلّها من زنده « 2 »
- / إلا أن منهم من خالف هذا كله ، فوصف أنه قصد الممدوح راجلا ، إما إخبارا بالصدق ، وإما تعاطى صعلكة ورجلة « 3 » .
قال أبو نواس للفضل بن يحيى بن خالد : [ الطويل ]
إليك أبا العبّاس من بين من مشى * عليها امتطينا الحضرمىّ الملسّنا « 4 »
قلائص لم تعرف حنينا على طلا * ولم تدر ما قرع الفنيق ولا الهنا « 5 »
فذكر أن قلائصهم التي امتطوها إليه نعالهم ، وأخرجه - كما ترى - مخرج اللغز .
واتبعه أبو الطيب فقال « 6 » : [ المنسرح ]
/ لا ناقتي تحمل الرّديف ولا * بالسّوط يوم الرّهان أجهدها « 7 »
شراكها كورها ومشفرها * زمامها والشسوع مقودها « 8 »
هامش
( 1 ) معتجرا : لفّ عمامته دون التلحّى . سفواء : خفيفة الناصية ، وهو يستحب في البغال ، ويكره في الخيل ، والسفواء أيضا السريعة . ونسيج وحده : لا نظير له .
( 2 ) تقدح : توقد . والزّند والزّندة : خشبتان يستقدح بهما ، فالسفلى زندة ، والأعلى زند والمقصود يستمدون القوة منه . [ انظر اللسان ]
( 3 ) الرّجلة - بالضم - المشي راجلا ، والقوة على المشي ، ورجل رجلة : إذا كان يمشى في السفر وحده ولا دابة له يركبها ، والرّجلة - بالفتح والكسر - : شدة المشي . [ انظر اللسان ] .
( 4 ) ديوان أبى نواس 475 ، وفيه : « من دون من مشى » .
والحضرمي الملسنا : يقصد به النعل الذي فيه طول ولطافة كهيئة اللسان .
( 5 ) في ص : « من اللائي لم تعرف » ، وفي الديوان : « قلائص لم تسقط جنينا من الوجى » وما في العمدة يوافق ما جاء في ديوان المتنبي 1 / 301 ، والقلائص جمع قلوص : وهي الناقة الشابة .
الفنيق : الفحل المكرم . وقرع الفنيق : ضرابه . والهنا : القطران . [ من الديوان بتصرف ] .
( 6 ) ديوان المتنبي 1 / 301 و 302
( 7 ) في الديوان : « لا ناقتي تقبل . . . » .
الرديف : ما يرتدف خلف الراكب . وأجهدها : أكلفها فوق طاقتها وأتبعها . والناقة هنا : نعله .
( 8 ) في م : « ومثفرها » .
الشراك : سير النعل . والكور : هو الرّحل ، أو ما يوضع على ظهر الدابة لحمايته . المشفر : ما يقع على ظهر الرّحل من مقدم الشراك . والشسوع : التي تكون في الأصابع بمنزلة المقود للناقة . والمقود :
الحبل الذي يقاد به سوى الزمام [ من الديوان بتصرف ] .