وغيّرها هوج الرّياح العواصف * وكلّ مسفّ ثمّ آخر رادف « 1 »
بأسحم من نوء السّماكين هطّال « 2 »
وهكذا يأتي بأربعة أقسمة على أي قافية شاء ، ثم يكرر قسيما على قافية اللام ، وربما كان / المسمط بأقل من أربعة أقسمة ، كما قال أحدهم « 3 » :
[ مجزوء الوافر ]
خيال هاج لي شجنا * فبتّ مكابدا حزنا
عميد القلب مرتهنا * بذكر اللهو والطرب
سبتني ظبية عطل * كأنّ رضابها عسل « 4 »
ينوء بخصرها كفل * ينيل روادف الحقب « 5 »
- وربما جاءوا بأوله أبياتا خمسة على شرطهم في الأقسمة ، وهو المتعارف ، أو أربعة ، ثم يأتون بعد ذلك بأربعة أقسمة ، كما قال خالد القناص « 6 » ، أنشده
هامش
( 1 ) هوج الرياح : هي المتداركة الهبوب كأن بها هوجا ، أو هي التي تقلع البيوت ، أو هي الشديدة الهبوب من جميع الرياح . والمسفّ : السحاب الذي يقرب من الأرض ، أو الريح التي تجرى فويق الأرض .
( 2 ) الأسحم : الأسود . والنوء : النجم إذا مال إلى المغيب . والسماكان : نجمان نيران :
أحدهما : السماك الأعزل ، والآخر : السماك الرامح ، ويقال : إنهما رجلا الأسد . والهطال : المطر الدائم المتتابع .
( 3 ) جاءت الأبيات ضمن مجموعة من نظيراتها دون نسبة في اللسان في مادة [ سمط ] من إنشاد ابن برى .
( 4 ) عطل جمع عاطل ، والعاطل : من لا حلية لها ، من عطلت المرأة تعطل . انظر اللسان في [ عطل ] .
( 5 ) في ف والمطبوعتين : « ثقيل روادف » ، وما في ص يوافق المغربيتين .
والكفل العجز . والروادف : الأعجاز ، قال ابن سيده : ولا أدرى أهو جمع « ردف » نادر أم هو جمع رادفة ، والردف : العجز والكفل ، وخص بعضهم به عجيزة المرأة . والحقب والحقاب : شيء تعلق به المرأة الحلى ، وتشده في وسطها ، والجمع حقب .
( 6 ) لم أعثر له على ترجمة في مصادر التراجم التي تحت يدي ، وقال عنه الأستاذ عبد العزيز الميمنى - رحمه اللّه - في الطرائف الأدبية 102 ، « وخالد بن صفوان القناص هذا نكرة لم أعرفه بعد طول البحث ، ويظهر أنه كان من عوام الصدر الأول ، سمع كلمات من مفردات اللغة فاستعملها ، كما جرى على لسانه من دون تعمق من جهة النحو واللغة والعروض كما ترى شواهد ذلك ، وبعد فإنه لم يقل غير هذه القصيدة كما سيأتي ، فعذره مبسوط » . وذكر اسمه الجاحظ في أثناء حديثه عن الفيل الزندبيل في الحيوان 7 / 176 ، فقال : قال خالد القناص في قصيدته تلك المزاوجة [ والمخمسة ] التي -