[ الرجز ]
الحمد للّه الوهوب المجزل * أعطى فلم يبخل ولم يبخّل « 1 »
وأما المنهوك فهو : ما بنى على ثلث بيت ، ونهك بذهاب ثلثيه ، أي :
أضعف ، وهذا مثل قول أبى نواس « 2 » : [ الرجز ]
/ وبلدة فيها زور * صعراء تخطى في صعر
واشتبه « 3 » بهما مشطور السريع ، ومنهوك المنسرح ، وسيأتيان فيما بعد « 4 » .
- وأنشد الزجاجي وزنا مشطّرا محيّر الفصول ، لا أشك أنه مولّد محدث ، وهو « 6 » : [ المضارع ]
سقى طللا بحزوى * هزيم الودق أحوى « 7 »
عهدنا فيه أروى * زمانا ثمّ أقوى « 8 »
وأروى لا كنود * ولا فيها صدود « 9 »
لها طرف صيود * ومبتسم برود
لئن شطّ المزار * بها ونأت ديار
فقلبي مستطار * وليس له قرار
ستدنيها ذمول * جلنفعة ذلول « 10 »
هامش
( 1 ) البيت في طبقات ابن سلام 2 / 748 و 749 ، أول ثلاثة أبيات ، والشطر الأول في الشعر والشعراء 2 / 604 ، والموشح 335 ، والأغانى 10 / 150 و 151 و 155 و 157 ، وخزانة الأدب 2 / 392 و 394 ، والرجز بتمامه في الطرائف الأدبية 57 - 71 وعثرت بآخرة على ديوان أبى النجم ، وهو فيه 175
( 2 ) ديوان أبى نواس 438 ، وتفسير أرجوزة أبى نواس 10 . الزّور : الاعوجاج . والصّعر : الميل .
( 3 ) في ف والمطبوعتين : « فأشبه . . . » .
( 4 ) في المطبوعتين : « فيما بعد إن شاء اللّه تعالى » .
( 6 ) لم أعثر على الأبيات في المصادر ، ولم أعرف قائلها .
( 7 ) هزيم الودق : صوت المطر . أحوى : أسود .
( 8 ) في ص : « أورى » .
أروى : أنثى الوعل ، ويسمى به المرأة . أقوى : يقال : قوى الرجل إذا نفد زاده ، وقوى المطر : احتبس .
( 9 ) الكنود : كفر النعمة ، أو الجحود ، أو البخل .
( 10 ) الذمول والذميل : السير اللين ما كان ، أو فوق العنق . الجلنفعة من الإبل : الغليظة التامة الشديدة ، أو الجسيمة ، وهي الواسعة الجوف التامة . انظر القاموس واللسان .