لا يشركها غيرها .
- والحركة التي قبل الردف - ياء كانت ، أو واوا ، أو ألفا - تسمى « الحذو » .
- وقد تجرّ الضمة واوا في اللفظ ، والكسرة ياء ، وذلك مع هاء الضمير ، فيكون ردفا وإن لم تثبت في الخط ، نحو قول ابن المعتز « 1 » : [ مجزوء الرمل ]
غيّروا عارضه بال * مسك في خدّ أسيل « 2 »
تحت صدغين يشيرا * ن إلى وجه جميل
عندي الشوق إليه * والتناسي عنده لي
- / ومن المردف ما تكون حركة الحذو فيه مخالفة للردف ، فيجعل شعرا على جهته ، فإن دخل مع غيره كان « سنادا » ، وذلك مثل « هول » و « سيل » يكونان في قصيدة ، ولا يكون معهما « سول » و « فيل » .
- وقياس المردف في الوصل ، والخروج ، وغير ذلك من حروف الروى وحركته ، جار على ما تقدم في المجرد من الرّدف ، إلا « الحذو » و « التوجيه » ، فإن المقيد يختص بالتوجيه ، « 3 » وهو حركة ما قبل الروى « 3 » ، والمردف يختص بالحذو ، وهو حركة ما قبل الردف ، فإذا « 4 » كان المردف مقيدا سقط التوجيه ، وبقي الحذو ؛ لأن الردف قد سدّ موضع التوجيه .
- وقد يلتبس بالمردف ما ليس بمردف ، فيجتنبه الشعراء ، مثل « فيهم » ، مع « منهم » ، وهو جائز ؛ لأن الهاء ليست رويّا ، فتكون الياء ردفا ، وإنما الردف الميم ، ويجتنبون « منكم » ، مع « منهم » ، وذلك جائز لا عيب فيه ؛ لما قدمت آنفا .
- وكان ابن الرومي - خاصة من بين الشعراء - يلتزم ما لا يلزمه في القافية ، حتى إنه لا يعاقب بين الياء « 5 » والواو في أكثر شعره ؛ قدرة على الشعر ، واتساعا فيه .
هامش
( 1 ) ديوان ابن المعتز 2 / 295
( 2 ) في ف والمطبوعتين : « صمخوا » ، بدل « غيروا » ، وما في ص والمغربيتين يوافق الديوان ، وفي المطبوعتين : « عارضها » ، وما في ص وف والمغربيتين يوافق الديوان .
( 3 - 3 ) ما بين الرقمين جاء في المطبوعتين هكذا : « وهو الروى » ، ومن هنا إلى « وهو حركة ما قبل الردف » ساقط من المغربيتين .
( 4 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وإن » .
( 5 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « بين الواو والياء » .