الكلام ، وشبّه الكاف بالهاء ؛ لأنها حرف إضمار مثلها ، وأنها تكون اسما للمجرور والمنصوب كالهاء .
- والنوع الآخر من المطلق : ما كان لوصله خروج ، ولا يكون ذلك الوصل إلا هاء متحركة ، نحو قول الشاعر « 1 » : [ السريع ]
والشيخ لا يترك أخلاقه * حتّى يوارى في ثرى رمسه
فالسين حرف الروى ، وحركتها مجرى ، وإن شئت إطلاق ، كلاهما يقال ، والهاء وصل ، وحركتها نفاذ ، وبعدها في اللفظ ياء هي الخروج ، ولو كانت الهاء مضمومة كان الخروج واوا ، أو مفتوحة كان الخروج ألفا .
- ولا يكون حرف الروى إلا في أحد ثلاثة مواضع : إما متأخرا ، كقول طرفة « 2 » : [ الطويل ]
لخولة أطلال ببرقة ثهمد
فالدال روىّ .
وإما / قبل المتأخر ملاصقا له ، كقول عمرو بن كلثوم « 3 » :
[ الوافر ]
ألا هبّى بصحنك فاصبحينا « 4 »
فالنون حرف الروى .
هامش
( 1 ) البيت جاء أول بيتين في البيان والتبيين 1 / 120 ، والحيوان 3 / 102 ، وثالث خمسة أبيات في العقد الفريد 2 / 436 ، وثاني ثلاثة أبيات في التمثيل والمحاضرة 78 ، ولباب الآداب 2 / 75 ، وثالث أربعة أبيات في طبقات ابن المعتز 89 ، وينسب في الجميع إلى صالح بن عبد القدوس .
( 2 ) ديوان طرفه 6 والمذكور صدر البيت الأول في معلقته ، وعجزه : « تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد » .
( 3 ) هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب ، يكنى أبا الأسود ، أو أبا عمير ، وهو فارس ، شاعر ، مقدم ، سيد ، أحد فتاك العرب ، وهو الذي قتل عمرو بن هند ملك الحيرة في قصة مشهورة .
طبقات ابن سلام 1 / 151 ، والشعر والشعراء 1 / 234 ، ومعجم الشعراء 6 ، والأغانى 11 / 52 ، وجمهرة أشعار العرب 1 / 387 ، ومسائل الانتقاد 97 ، وشرح القصائد السبع الطوال 369 ، وسمط اللآلي 2 / 635 ، وخزانة الأدب 3 / 183
( 4 ) شرح القصائد السبع الطوال 371
والمذكور صدر البيت الأول من المعلقة ، وعجزه : « ولا تبقى خمور الأندرينا » .