كتاب المرجانة الثانية في النساء وصفاتهنّ
قال أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه رحمه اللّه : قد مضى قولنا في الغناء واختلاف الناس فيه .
ونحن قائلون بعون اللّه تعالى وتوفيقه في النساء وصفاتهن ، وما يحمد ويذم من عشرتهن ؛ إذ كان كله مقصورا على الحليلة الصالحة والزوجة الموافقة ؛ والبلاء كله موكل بالقرينة السوء ، التي لا تسكن النفس إلى كريم عشرتها ، ولا تقرّ العين برؤيتها .
لعروة بن الزبير قال الأصمعي : حدثني ابن أبي الزناد عن عروة بن الزبير قال : ما رفع أحد نفسه بعد الايمان باللّه بمثل منكح صدق ، ولا وضع أحد نفسه بعد الكفر باللّه بمثل منكح سوء ! ثم قال : لعن اللّه فلانة ألفت بني فلان بيضا طوالا ، فقلبتهم سودا قصارا .
وفي حكمة سليمان بن داود عليهما السلام : المرأة العاقلة تبني بيتها ، والسفيهة تهدمه .
وقال : الجمال كاذب ، والحسن مخلف ؛ وإنما تستحق المدح المرأة الموافقة .
الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وعكاف .
مكحول ، عن عطية بن بشر ، عن عكّاف بن وداعة الهلاليّ ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال له ؛ يا عكاف ، ألك امرأة ؟ قال : لا ! قال : فأنت إذا من إخوان الشياطين ! إن