كنت من رهبان النصارى فالحق بهم ، وإن كنت منا فانكح ، فإن من سنّتنا النكاح .
وقالت عائشة : النكاح رقّ « 1 » ؛ فلينظر أحدكم عند من يرقّ كريمته « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أوصيكم بالنساء ، فإنّهنّ عندكم عوان . يعني أسيرات .
قولهم في المناكح
صعصعة وابن الظرب
خطب صعصعة بن معاوية إلى عامر بن الظّرب حكيم العرب ابنته عمرة - وهي أم عامر بن صعصعة - فقال : يا صعصعة ، إنك أتيتني تشتري من كبدي ، فارحم ولدي ، قبلتك أو رددتك ، والحسيب « 3 » كفء الحسيب ، والزوج الصالح أب بعد أب ، وقد أنكحتك خشية أن لا أجد مثلك ؛ أفرّ من السرّ إلى العلانية . . يا معشر عدوان ، خرجت بين أظهركم كريمتكم ، من غير رغبة ولا رهبة ، وأقسم لولا قسم الحظوظ على [ قدر ] الجدود ما ترك الأول للآخر ما يعيش به .
ابن حجر وابن محلم
العباس بن خالد السهمي قال : خطب عمرو بن حجر إلى عوف بن محلم الشيباني ابنته أمّ أياس ، فقال : نعم ، أزوّجكما ، على أن أسمّي بنيها وأزوّج بناتها . فقال عمرو ابن حجر : اما بنونا فنسميهم بأسمائنا وأسماء آبائنا وعمومتنا ، واما بناتنا فننكحهن أكفاءهن من الملوك ، ولكني أصدقها عقارا في كندة ، وامنحها حاجات قومها ، لا تردّ لاحد منهم حاجة ! فقبل ذلك منه أبوها ، وأنكحه إياها ؛ فلما كان بناؤه بها خلت بها أمها فقالت :
أي بنية ، إنك فارقت بيتك الذي منه خرجت ، وعشّك الذي فيه درجت ، إلى
هامش
( 1 ) الرق : العبودية .
( 2 ) كريمته : ابنته .
( 3 ) الحسيب : ذو الحسب .