ومثله :
أرقت فأمسيت لا أرقد * وقد شفني البيض والخوّد « 1 »
فصرت لظبي بني هاشم * كأني مكتحل أرمد
أقلّب أمري لدى فكرتي * وأهبط طورا فما أصعد
وأصعد طورا ولا علم لي * على أنني قبلكم أرشد
ومثله :
ما أرجّي من حبيب * ضنّ عني بالمداد « 2 »
لو بكفّيه سحاب * ما ارتوت منه بلادي
أنا في واد ويمسي * هو لي في غير واد
ليته إذ لم يجد لي * بالهوى ردّ فؤادي
ومثله :
ما لسلمى تجنّبت * ما لها اليوم ما لها
إن تكن قد تغضّبت * أصلح اللّه حالها
باب من رقائق الغناء
لإسحاق في شعر الراعي
: قال الزبير بن بكار : سألت إسحاق : هل تغني من شعر الراعي شيئا ؟ قال : وأين أنت من قوله :
فلم أر مظلوما على حال عزّة * أقلّ انتصارا باللسان وباليد
سوى ناظر ساج بعين مريضة * جرت عبرة منها ففاضت بإثمد « 3 »
هامش
( 1 ) الخوّد : جمع الخود : الشابة الناعمة الحسنة الخلق .
( 2 ) ضنّ : بخل .
( 3 ) الإثمد : عنصر معدني يكتحل به .