وقال أيضا :
قد نضجنا ونحن في الجيش طرّا * أنضجتنا كواكب الجوزاء « 1 »
فأصيبوا لنا حسينا ففيه * عوض من جليد برد الشتاء
لو يغنّي وفوه ملآن خمرا * لم يضره من برد ذاك الغناء
وله :
وكان أبو المغلس إذ يغنّي * يحاكي عاطسا في عين شمس
يميل بشدقه طورا وطورا * كأنّ بشدقه ضربان ضرس
وقال دعبل :
ومغنّ إن تغنّى * أورث الندمان همّا
أحسن الأقوام حالا * فيه من كان أصمّا
وقال الحمدوني :
بينما نحن سالمون جميعا * إذ أتانا ابن سالم مختالا
فتغنّى صوتا فكان خطاء * ثم ثنّى أيضا فكان محالا
سألنا حاجة على ما تغنى * فخلعنا على قفاه النّعالا !
ولعباس الخياط :
رأيت نصرا شاديا يضرب * فقمت من مجلسنا أهرب
لأنه ينبح من عوده * عليك من أوتاره أكلب
كأنما تسمع في حلقه * دجاجة يخنقها ثعلب
ما عجبي منه ولكنني * من الذي يسمعه أعجب
وقال آخر :
ومغنّ يخرى على جلسائه * ضرب اللّه شدقه بغنائه
هامش
( 1 ) الجوزاء : برج من بروج السماء .