السراطين صالحة لمن نهشته الحية .
قال صاحب المنطق : الحية إذا اشتكت كبدها من وقع الأرانب والثعالب تعالجت بأكل الكمأة حتى تبرأ .
وبعض الناس يعملون من الأوزاغ سما أنفذ من البيش ومن ريق الأفاعي .
وإذا زرع في نواحي الزرع خردل يجتنبه دبى الجراد .
وإذا أخذ المراد اسنج وخلط بعجين ثم طرح للفأر وأكل منه مات وكذلك برادة الحديد .
وإذا أخذ الأفيون والشونيز والبارزذ وقرون الأيل وبابونج وظلف من أظلاف العنز ، فخلط ذلك جميعا ، ثم يدق وينخل نخلا جيدا ويعجن بخل عتيق ثم يقطع قطعا ، فيدخّن بقطعة منه هربت الحيات والهوام والنمل والعقارب من ريحه .
والبعوض تهرب من دخان الكبريت والعلك .
وقالت الحكماء : لحم ابن عرس نافع من الصرع ، ولحم القنفذ نافع من الجذام والسل والشنج ووجع الكلى ؛ يجفف ويشوى ويطعمه العليل مطبوخا ويضمد به المتشنج .
وعين الأفعى وعين الجراد لا تدوران .
وإنما تنسج من العناكب الأنثى من ساعة تولد .
والقمل يخلق في الرؤوس على لون الشعر إن كان أسود أو أبيض أو مصبوغا .
وأم حبين لا تقيم بمكان تكون فيه السرفة ، وهي دويبّة يضرب بها المثل في الصنعة ، فيقال : أصنع من سرفة « 1 » .
أبو حاتم عن الأصمعي قال : قال أبو بكر الهجري : ما من شيء يضر إلا وفيه منفعة .
وقيل لبعض الأطباء إن فلانا يقول : إنما أنا مثل العقرب ، أضر ولا أنفع فقال :
هامش
( 1 ) السّرفة : دودة القز .