قالوا : وكل شيء يأكل فهو يحرك فكه الأسفل ، ما عدا التمساح ؛ فإنه يحرك فكه الأعلى .
وبمصر سمكة يقال لها الرعاد ، من اصطادها لم تزل يده ترعد ما دامت في شبكته .
والجعل « 1 » إذا دفنته في الورد سكنت حركته حتى تحسبه ميتا ، فإذا دفنته في الروث تحركت ورجعت نفسه ! والبعير إذا ابتلع خنفساء قتلته إذا وصلت [ إلى ] جوفه حية .
والضب يذبح ثم يمكث ليلة ، ثم يقرّب من النار فيتحرك .
والأفعى تذبح فتبقى أياما تتحرك ، وإذا وطئها أحد نهشته ، ويقطع ثلثها الأسفل فتعيش وينبت ذلك المقطوع .
قالوا : وللضب ذكران ، وللضبة حران ، حكاه أبو حاتم عن الأصمعي ؛ ويقال لذكره : النّزك ، وأنشد :
سبحل له نزكان كانا فضيلة * على كل حاف في البلاد وناعل « 2 »
وسامّ أبرض لا يدخل بيتا فيه زعفران .
ومن عضه كلب كلب احتاج أن يستر وجهه من الذباب لئلا يسقط عليه .
وخرطوم الذباب يده ومنه يغني ، وفيه يجري الصوت كما يجري الزامر الصوت في القصبة بالنفخ ! والسلحفاة إذا أكلت أفعى أكلت سعترا جبليا .
وابن عرس إذا قاتل الحية أكل السذاب « 3 » .
والكلاب إذا كان في أجوافها داء أكلت سنبل القمح .
والأيل « 4 » إذا نهشته الحية أكل السراطين قال ابن ماسويه : فلذلك يظن أن
هامش
( 1 ) الجعل : حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع الندية .
( 2 ) السبحل : الضخم .
( 3 ) السذاب : نوع من النباتات الطبية .
( 4 ) الأيل : الذكر من الأوعال .