قالوا : والعيون التي تضيء بالليل : عيون الأسد والنمور والأفاعي والسنانير .
وقالوا : ثلاثة من الحيوان ترجع في قيئها : الأسد والكلب والسّنّور .
وقالوا : تمام حمل الكلبة ستون يوما ، فإن وضعت قبل ذلك لم تكد أولادها تعيش ؛ وإناث الكلاب تحيض كل سبعة أيام يوما ، وعلامة ذلك أن يرم ثفر « 1 » الكلبة ، ولا تريد السفاد في ذلك الوقت ، وذكور السلوقية تعيش عشرين سنة ، وتعيش إناثها اثنتي عشرة سنة ؛ وليس يلقي الكلب من أسنانه إلا النابين ، والذئاب تسفد « 2 » والكلاب في أرض سلوق ، فتكون منها الكلاب السلوقية ؛ والكلب من الحيوان يحتلم كما يحتلم الإنسان .
وقالوا في طبع الذئب محبة الدم : ويبلغ بطبعه أن يرى ذئبا مثله قد دمى ، فيثب عليه فيمزقه ؛ قال الشاعر :
وكنت كذئب السوء لمّا رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدّم
ويقولون : ربما ينام الذئب بإحدى عينيه ويفتح الأخرى ؛ قال حميد ابن ثور :
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي * بأخرى الأعادي فهو يقظان نائم « 3 »
قالوا : والذئب أشد السباع مطالبة ، وإذا عجز عوى عواء استغاثة فتسامعت به الذئاب فأقبلت حتى تجتمع على الإنسان أو غيره فتأكله ؛ وليس شيء من السباع يفعل ذلك غيرها .
وقضيت الذكر من الأرانب [ ربما كان ] من عظم ، وكذلك قضيب الثعلب والأرنب تنام مفتوحة العين .
وليس لشيء من ذكر الحيوان ثدي في صدره إلا الإنسان والفيل ، ولسان الفيل
هامش
( 1 ) الثفر : الفرج ( للسباع وذوات المخالب ) .
( 2 ) تسفد : تنزو .
( 3 ) المقلة : العين كلها .