ميّت مات وهو في كنف العي * ش مقيم في مظلّ عيش ظليل
في عداد الموتى ، وفي عامر الدّن * يا أبو جعفر أخي وخليلي
لم يمت ميتة الحياة ولكن * مات عن كلّ صالح وجميل
ولآخر :
فأمّا قراه كله فلنفسه * ومال يزيد كلّه ليزيد « 1 »
ولآخر :
له يومان : يوم ندى ، ويوم * يسلّ السيف فيه من القراب « 2 »
فأمّا جوده فعلى النّصارى * وأمّا بأسه فعلى الكلاب
ولآخر :
قدحت بأظفاري ، وأعملت معولي * فصادفت جلمودا من الصّخر أملسا « 3 »
تجهّم لمّا قمت في وجه حاجتي * وأطرق حتى قلت : قد مات أو عسى
فأجمعت أن أنعاه لمّا رأيته * يفوق فواق الموت حتى تنفّسا
وأنشد أبو جعفر البغدادي للجولديّ :
جاء بدينارين لي صالح * أصلحه اللّه وأخزاهما
أدناهما تحمله ذرّة * وتلعب الريح بأقواهما
بل لو وزنّا لك ظلّيهما * ثم عمدنا فوزنّاهما
لكان لا كانا ولا أفلحا * عليهما يرجح ظلّاهما
ولحماد عجرد :
أورق بخيرك تؤمل للجزيل ، فما * ترجى الثّمار إذا لم يروق العود
وللبخيل على أمواله علل * زرق العيون عليها أوجه سود
إنّ الكريم ترى في الناس عفّته * حتى يقال غنيّ وهو مجهود « 4 »
هامش
( 1 ) القرى : ما يقدم إلى الضيف .
( 2 ) القراب : غمد السيف ونحوه .
( 3 ) كدح : خمش .
( 4 ) المجهود : الذي ضاق عيشه واشتد .