يا شيخ ويحك من دلّاك بالعزل * قد كنت يا شيخ عن هذا بمعتزل
رضت الصّعاب فلم تحسن رياضتها * فاعمد لنفسك نحو الجلّة الذّلل
في مكر النساء وغدرهنّ
في حكمة داود عليه السلام ؛ وجدت من الرجال واحدا في ألف ، ولم أجد واحدة في النساء جميعا .
الغنائي والكندي وهند
: وقال الهيثم بن عدي : غزا الغسانيّ الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي ، فلم يصبه في منزله ، فأخذ ما وجد له واستاق امرأته ؛ فلما أصابها أعجبت به ، فقالت له : انج ، فو اللّه لكأني أنظر إليه يتبعك فاغرا فاه كأنه بعير آكل مرار ! وبلغ الحارث ، فأقبل يتبعه حتى لحقه فقتله ، وأخذ ما كان معه وأخذ امرأته ، فقال لها : هل أصابك ؟
قالت : نعم واللّه ما اشتملت النساء على مثله قط ! فأمر بها فأوقفت بين فرسين ، ثم استحضرهما حتى تقطعت . ثم قال :
كلّ أنثى وإن بدا لك منها * آية الودّ حبّها خيتعور « 1 »
إن من غرّه النّساء بودّ * بعد هند لجاهل مغرور « 2 »
وقالت الحكماء : لا تثق بامرأة ، ولا تغترّ بمال وإن كثر .
وقالوا : النساء حبائل الشيطان .
وقال الشاعر :
تمتّع بها ما ساعفتك ، ولا تكن * جزوعا إذا بانت ، فسوف تبين
وصنها وإن كانت تفي لك ، إنها * على مدد الأيام سوف تخون
وإن هي أعطتك الليان فإنها * لآخر من طلّابها ستلين
هامش
( 1 ) خيتعور : المرأة لا يدوم ودّها .
( 2 ) الود : الحبّ .