وقال شمعلة بن الأخضر بن هبيرة :
ويوم شقائق الحسنين لاقت * بنو شيبان آجالا قصارا « 1 »
شككنا بالرماح وهنّ زور * صماخي كبشهم حتى استدارا « 2 »
وأوخذناه أسمر ذا كعوب * يشبّه طوله مسدا مغارا « 3 »
وقال محرز بن المكعبر الضبي :
أطلقت من شيبان سبعين راكبا * فآبوا جميعا كلهم ليس بشكر « 4 »
إذا كنت في أفنان شيبان منعما * فجزّ اللحى إنّ النواصي تكفر « 5 »
فلا شكرهم أبغي إذا كنت منعما * ولا ودّهم في آخر الدهر أضمر
أيام بكر على تميم
يوم الزّويرين
قال أبو عبيدة : كانت بكر بن وائل تنتجع أرض تميم في الجاهلية ترعى بها إذا أجدبوا ، فإذا أرادوا الرجوع لم يدعوا عورة يصيبونها ولا شيئا يظفرون به إلا اكتسحوه ، فقالت بنو تميم : امنعوا هؤلاء القوم من رعي أرضكم وما يأتون إليكم فحشدت تميم ، وحشدت بكر واجتمعت ، فلم يتخلف منهم إلا الحوفزان بن شريك في أناس من بني ذهل بن شيبان وكان غازيا ، فقدّمت بكر عليهم عمرا الأصم أبا مفروق - قال : وهو عمرو بن قيس بن مسعود أبو عمر بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان - فحسد سائر ربيعة الأصم على الرئاسة ، فأتوه فقالوا : يا أبا مفروق ، إنا قد زحفنا لتميم وزحفوا لنا أكثر ما كنا وكانوا قط . قال : فما تريدون ؟ قالوا : نريد أن نجعل كل حي على حياله ، ونجعل عليهم رجلا منهم ، فنعرف غناء كل قبيلة ، فإنه
هامش
( 1 ) الحسنان : كثيبان معروفان في بلاد بني ضبّة
( 2 ) زور : مائلة
( 3 ) مغارا : مفتولا
( 4 ) آب : عاد
( 5 ) النواصي : جمع ناصية ، وهي خصلة من الشعر في مقدم الرأس .