يوم صعفوق « 1 » : لبكر على تميم
أغارت بنو أبي ربيعة على بني سليط بن يربوع يوم صعفوق ، فأصابوا منهم أسرى ، فأتى طريف بن تميم العنبري فروة بن مسعود ، وهو يومئذ سيد بني أبي ربيعة ، ففدى منهم أسرى بني سليط ورهنهم ابنه ، فأبطأ عليهم فقتلوا ابنه ، فقال :
لا تأمننّ سليمى أن أفارقها * صرمى الظعائن بعد اليوم صعفوق « 2 »
أعطيت أعداءه طوعا برمّته * ثم انصرفت وظني غير موثوق
يوم مبايض : لبكر على تميم
قال أبو عبيدة : كانت الفرسان إذا كانت أيام عكاظ في الشهر الحرام وأمن بعضهم بعضا ، تقنّعوا كي لا يعرفوا ، وكان طريف بن تميم العنبري لا يتقنّع كما يتقنعون ، فوافى عكاظ وقد كشفت بكر بن وائل ، وكان طريف قتل شراحيل الشيباني أحد بني عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان ، فقال حمصيصة : أروني طريفا . فأروه إياه ، فجعل كلما مر به تأمله ونظر إليه ففطن طريف ، فقال : مالك تنظر إليّ ؟ فقال : أترسّمك لأعرفك : فلله عليّ إن لقيتك أن أقتلك أو تقتلني ! فقال طريف في ذلك :
أو كلما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إليّ عريفهم يتوسّم
فتوسّموني إنني أنا ذلكم * شاكي سلاحي في الحوادث معلم « 3 »
تحتى الأغرّ وفوق جلدي نثرة * زغف تردّ السّيف وهو مثلّم « 4 »
حولي أسيّد والهجيم ومازن * وإذا حللت فحول بيتي خضّم « 5 »
هامش
( 1 ) صعفوق : قرية باليمامة .
( 2 ) الظعائن : جمع ظعينة ، وهي المرأة ما دامت في الهودج
( 3 ) شك السلاح : أي تسربل به
( 4 ) النثرة : الدرع . والزغف : اللينة الواسعة المحكمة من الدروع .
( 5 ) الخضمّ : الجمع الكثير من الناس . والمراد هنا : العنبر بن عمرو بن تميم .