بمرفقه وجزّ قرونها بسيفه ، فألقاها عن عجز فرسه ، وخاف قيس أن لا يلحقه فنجله « 1 » بالرمح في خرابة وركه « 2 » ، فلم يقصده وعرج منها وردّ قيس الزرقاء إلى بني الربيع ، فقال سوّار بن حيّان المنقري :
ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * تمجّ نجيعا من دم الجوف أشكلا « 3 »
يوم سفوان « 4 »
قال أبو عبيدة : التقت بنو مازن وبنو شيبان على ماء يقال له سفوان فزعمت بنو شيبان أنه لهم ، وأرادوا أن يجلوا تميما عنه ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فظهرت عليهم بنو تميم ، وذادوهم حتى وردوا المحدّث « 5 » ، وكانوا يتوعّدون بني مازن قبل ذلك ، فقال في ذلك وذاك المازني :
رويدا بني شيبان بعض وعيدكم * تلاقوا غدا خيلي على سفوان
تلاقوا جيادا لا تحيد عن الوغى * إذا الخيل جالت في القنا المتداني
عليها الكماة الغرّ من آل مازن * ليوث طعان كلّ يوم طعان « 6 »
تلاقوهم فتعرفوا كيف صبرهم * على ما جنت فيهم يد الحدّثان
مقاديم وصّالون في الروع خطوهم * بكلّ رقيق الشّفرتين يمان « 7 »
إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم * لأيّة حرب أم لأيّ مكان
يوم السلي
قال أبو عبيدة : كان من حديث يوم السلي أن بني مازن أغارت على بني يشكر
هامش
( 1 ) نجله : طعنه
( 2 ) خرابة الورك : ثقب رأس الورك
( 3 ) حفزنا : طعنا . وأشكل : أحمر .
( 4 ) سفوان : ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة
( 5 ) المحدث : ماء
( 6 ) الكماة : الفرسان
( 7 ) يريد السيف اليماني أي الذي صنع في اليمن