لك الويل كم هيّجت شجوا بلا جوى * وشكوى بلا شكوى وكربا بلا كرب « 1 »
وأسكبت دمعا من جفون مسهّد * وما رقرقت منك المدامع بالسّكب
وقال ذو الرمة :
رأيت غرابا ناعبا فوق بانة * من القضب لم ينبت لها ورق نضر « 2 »
فقلت غراب لاغتراب وبأنه * لبين النّوى هذا العيافة والزّجر
قولهم في طيب الحديث
قال عدي بن زيد :
في سماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذي مشار « 3 »
وقال القطامي :
فهنّ ينبذن من قول يصبن به * مواقع الماء من ذي الغلة الصّادي « 4 »
وقال جران العود :
فنلنا سقاطا من حديث كأنه * جنى النّحل أو أبكار كرم تقطّف
وقال آخر :
وإنا ليجري بيننا حين نلتقي * حديث له وشي كوشي المطارف « 5 »
وقال بشار :
وكأن نشر حديثها * قطع الرياض كسين زهرا « 6 »
وله :
لئن عشقت أذني كلاما سمعته * فقلبي إذا لا شكّ باللحظ أعشق
هامش
( 1 ) الجوى : اشتداد الوجد من عشق أو حزن .
( 2 ) القضب : كل شجرة طالت وبسطت أغصانها .
( 3 ) الماذيّ : العسل الجيد .
( 4 ) الصادي : الذي اشتد عطشه .
( 5 ) المطارف : جمع مطرف : وهو رداء أو ثوب من خز مربع ذو أعلام .
( 6 ) النّشر : الريح الطيبة .