كتاب الزمرّدة في المواعظ والزهد
فرش كتاب الزمردة الثانية في فضائل الشعر
قال الفقيه أبو عمر بن محمد بن عبد ربه رحمه اللّه :
قد مضى قولنا في أيام العرب ووقائعها وأخبارها ، ونحن قائلون بعون اللّه وتوفيقه في فضائل الشعر ومقاطعه ومخارجه ، إذ كان الشعر ديوان خاصة العرب والمنظوم من كلامها ، والمقيّد لأيامها ، والشاهد على حكامها ، حتى لقد بلغ من كلف « 1 » العرب به ، وتفضيلها له ، أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم فكتبتها بماء الذهب في القباطيّ المدرجة ، وعلقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهبة امرئ القيس ، ومذهبة زهير . والمذهبات سبع ، وقد يقال لها المعلقات .
قال بعض المحدثين قصيدة له ، ويشبهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت .
برزة تذكر في الحس * ن من الشّعر المعلّق « 2 »
كلّ حرف نادر م * نها له وجه معشّق
المعلقات
لامرئ القيس : قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل .
ولزهير : أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم .
هامش
( 1 ) الكلف بالشيء : شدة التعلق به .
( 2 ) برزة : أي بارزة الحسن .