يمشون في حلق الحديد كما مشت * أسد العرين بيوم نحس مظلم « 1 »
والجمع من ذهل كأن زهاءهم * جرب الجمال يقودها ابنا قشعم
والخيل من تحت العجاج عوابسا * وعلى سنابكها مناسج من دم « 2 »
وقال العديل بن الفرخ العجلي :
ما أوقد الناس من نار لمكرمة * إلا اصطلينا وكنا موقدي النار
وما يعدّون من يوم سمعت به * للناس أفضل من يوم بذي قار
جئنا بأسلابهم والخيل عابسة * لمّا استلبنا لكسرى كلّ إسوار « 3 »
قال : وقالت عجل : لنا يوم ذي قار . فقيل لهم : من المستودع ، ومن المطلوب ، ومن نائب الملك ، ومن الرئيس ؟ فهو إذا لهم ، كانت الرئاسة لهانئ وكان حنظلة يشير بالرأي .
وقال شاعرهم :
إن كنت ساقية يوما ذوي كرم * فاسقي الفوارس من ذهل بن شيبانا
واسقي فوارس حاموا عن ذمارهم * واعلي مفارقهم مسكا وريحانا
وقال أعشى بكر :
أمّا تميم فقد ذاقت عداوتنا * وقيس عيلان مسّ الخزي والأسف
وجند كسرى غداة الحنو صبّحهم * منا غطاريف تزجي الموت وانصرفوا « 4 »
لقوا ململمة شهباء يقدمها * للموت لا عاجز فيها ولا خرف « 5 »
فرع نمته فروع غير ناقصة * موفّق حازم في أمره أنف
فيها فوارس محمود لقاؤهم * مثل الأسنّة لا ميل ولا كشف
هامش
( 1 ) العرين : مأوى الأسد والضبع والذئب
( 2 ) سنابك : جمع سنبك وهو طرف الحافر .
( 3 ) الاسوار : الفارس المقاتل من فرسان الفرس .
( 4 ) غطاريف : جمع غطريف : وهو السيد الكريم .
( 5 ) ململمة : صلبة .