ولطرفة : لخولة أطلال ببرقة ثهمد .
ولعنترة : يا دار عبلة بالجواء تكلّمي .
ولعمرو بن كلثوم : ألا هبى بصحنك فاصبحينا .
وللبيد : عفت الديار محلّها فمقامها .
وللحارث بن حلزة : آذنتنا ببينها أسماء .
اختلاف الناس في أشعر الشعراء
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر عنده امرؤ القيس بن حجر : « هو قائد الشعراء وصاحب لوائهم » .
وقال عمر بن الخطاب للوفد الذين قدموا عليه من غطفان : من الذي يقول :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب « 1 »
قالوا : نابغة بني ذبيان : قال لهم : فمن الذي يقول هذا الشعر :
أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على وجل تظن بي الظنون « 2 »
فألفيت الأمانة لم تخنها * كذلك كان نوح لا يخون
قالوا : هو النابغة . قال هو أشعر شعرائكم . وما أحسب عمر ذهب إلا إلى أنه أشعر شعراء غطفان ، ويدل على ذلك قوله : هو أشعر شعرائكم .
وقد قال عمر لابن عباس : أنشدني لأشعر الناس ، الذي لا يعاظل « 3 » بين القوافي ولا يتبع حوشيّ « 4 » الكلام . قال : من ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : زهير بن أبي سلمى فلم يزل ينشده من شعره حتى أصبح .
هامش
( 1 ) الريبة : الظن والشك والتهمة .
( 2 ) الخلق : البالي .
( 3 ) يعاظل : أي يعقده ويوالي بعضه فوق بعض .
( 4 ) الحوشيّ من الكلام : الغريب . الوحشي .