إني أعرف لكم رأي عليّ فيه فدخل الرجل على عليّ فنال من عثمان ، فقال على : دع عنك عثمان ، فو اللّه ما كان بأشرّنا ، ولكنه ولي فاستأثر ، فحرمنا فأساء الحرمان .
وقال عثمان بن حنيف : إني شهدت مشهدا اجتمع فيه علي وعمار ومالك الأشتر وصعصعة ، فذكروا عثمان ، فوقع فيه عمار ، ثم أخذ مالك فحذا حذوه ، ووجه عليّ يتمعّر « 1 » ، ثم تكلم صعصعة . فقال : ما على رجل يقول : كان واللّه أول من وليّ فاستأثر ، وأول من تفرقت عنه هذه الأمة ! فقال علي : إليّ أبا اليقظان . لقد سبقت عثمان سوابق لا يعذّبه اللّه بها أبدا .
محمد بن حاطب قال : قال لي عليّ يوم الجمل ، انطلق إلى قومك فأبلغهم كتبي وقولي . فقلت إن قومي إذا أتيتهم يقولون : ما قول صاحبك في عثمان ؟ فقال :
أخبرهم أن قولي في عثمان أحسن القول ؛ إن عثمان كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، ثم اتقوا وآمنوا ، ثم اتّقوا وأحسنوا ، واللّه يحبّ المحسنين .
جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال : ما علمت أنّ عليا اتّهم في دم عثمان حتى بويع ، فلما بويع اتهمه الناس .
محمد بن الحنفية قال : إني عن يمين علي يوم الجمل ، وابن عباس عن يساره ، إذ سمع صوتا ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : عائشة تلعن قتلة عثمان . فقال عليّ : لعن اللّه قتلة عثمان في السهل والجبل والبحر والبر .
ما نقم الناس على عثمان
ابن دأب قال : لما أنكر الناس على عثمان ما أنكروا ، من تأمير الأحداث من أهل بيته على الجلّة الأكابر من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، قالوا لعبد الرحمن بن عوف : هذا عملك واختيارك لأمة محمد ! قال : لم أظن هذا به ! ودخل على عثمان فقال له : إني إنما قدّمتك على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر وعمر ، وقد خالفتهما . فقال : عمر كان
هامش
( 1 ) يتعمر : يتغير غيظا .