وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على عثمان ، فأبى منها ؛ فشكاه عمر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : « سيزوّج اللّه ابنتك خيرا من عثمان ، ويزوّج عثمان خيرا من ابنتك » ! فتزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حفصة ، وزوّج ابنته عثمان بن عفان .
ومن حديث الشعبي أن النبي عليه السلام دخل عليه عثمان فسوّى ثوبه عليه ، وقال :
« كيف لا أستحي ممن تستحي منه الملائكة » .
مقتل عثمان بن عفان
الرياشي عن الأصمعي قال : كان القواد الذين ساروا إلى المدينة في أمر عثمان أربعة : عبد الرحمن بن عديس البلويّ ، وحكيم بن جبلة العبدي ، والأشتر النخعي ، وعبد اللّه بن بديل الخزاعي ، فقدموا المدينة فحاصروه ، وحاصره معهم قوم من المهاجرين والأنصار حتى دخلوا عليه فقتلوه والمصحف بين يديه ، وهو يقرأ يوم الجمعة صبيحة النحر ، وأرادوا أن يقطعوا رأسه ويذهبوا به ، فرمت نفسها عليه امرأتاه : نائلة بنت الفرافصة ، و [ رملة ] ابنة شيبة بن ربيعة ، فتركوه وخرجوا .
فلما كان ليلة السبت انتدب لدفنه رجال ، منهم جبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام ، وأبو الجهم بن حذيفة ، وعبد اللّه بن الزبير ، فوضعوه على باب صغير ، وخرجوا به إلى البقيع ، ومعهم نائلة بنت الفرافصة بيدها السراج ، فلما بلغوا به البقيع منعهم من دفنه فيه رجال من بني ساعدة ، فردّوه إلى حشّ كوكب ، فدفنوه فيه . وصلى عليه جبير بن مطعم ؛ ويقال : حكيم بن حزام ؛ ودخلت القبر نائلة بنت الفرافصة ، وأم البنين بنت عيينة ، زوجتاه ، وهما دلّتاه في القبر .
والحش : البستان . وكان حش كوكب اشتراه عثمان ، فجعله أولاده مقبرة للمسلمين .
يعقوب بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عيسى الدمشقي ، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن شهاب الزهري ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : هل