قال : المغرور واللّه من غررتموه ؛ أما واللّه لو أن لي ما بين المشرق والمغرب لافتديت به من هول المطّلع .
داود بن أبي هند عن قتادة قال : لما ثقل عمر قال لولده عبد اللّه : ضع خدّي على الأرض . فكره أن يفعل ذلك ، فوضع عمر خدّه على الأرض وقال : ويل لعمر ، ولأمّ عمر ، إن لم يعف اللّه عنه ! أبو أمية بن يعلى عن نافع قال : قيل لعبد اللّه بن عمر : تغسّل الشهداء ؟ قال : كان عمر أفضل الشهداء ، فغسّل وكفن وصلّي عليه .
يونس عن الحسن وهشام بن عروة عن أبيه قالا : لما طعن عمر بن الخطاب قيل له :
يا أمير المؤمنين ، لو استخلفت ! قال :
إن تركتكم فقد ترككم من هو خير مني ، وإن استخلفت فقد استخلف عليكم من هو خير مني ؛ ولو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته ، فإن سألني ربي قلت : سمعت نبيك يقول : إنه أمين هذه الأمة . ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا لاستخلفته ، فإن سألني ربي قلت : سمعت نبيّك يقول : إن سالما ليحبّ اللّه حبّا لو لم يخفه ما عصاه .
قيل له : فلو أنك عهدت إلى عبد اللّه ، فإنه لها أهل في دينه وفضله وقديم إسلامه ؟
قال : بحسب آل الخطاب أن يحاسب منهم رجل واحد عن أمّة محمد - [ ولوددت أني نجوت من هذا الأمر كفافا لا لي ولا عليّ .
ثم راحوا فقالوا : يا أمير المؤمنين ، لو عهدت ! فقال : قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أولّي رجلا أمركم أرجو أن يحملكم على الحق - وأشار إلى عليّ - ثم رأيت أن لا أتحمّلها حيّا وميّتا ؛ فعليكم بهؤلاء الرهط الذين قال فيهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إنهم من أهل الجنة . منهم : سعيد بن زيد بن
العقد الفريد — صفحة 27
مساهمون: مفيد محمد قمحية
ص٢٧