ودفع إليه بعض خدمه رقعة يخبره فيها بكثرة عياله ، وسوء حاله ، فعرف كذبه ، فوقع : إن اللّه خفف ظهرك فثقّلته ، وأحسن إليك فكفرته فتب إلى اللّه يتب عليك .
ووقع في قصة رجل سعى إليه بباطل : باللسان احفظ رأسك .
ووقّع في قصة رجل ذكر أن بعض قرابة الملك ظلمه وأخذ ماله : لا تصلح العامة إلا ببعض الحيف على الخاصة ؛ فإن كنت صادقا أبحتك جميع ما يملكه . فلم يتظلم بعدها أحد من قرابته .
فصول في المودّة
كتب عبد الرحمن بن أحمد الحراني إلى محمد بن سهل :
أعزك اللّه ، إن كل مجازاة قاصرة عن حق السابق إلى افتتاح الود ، وقد علمت أني استقبلتك من الإقبال عليك بما لم تستدعه ، واعتمدتك من الرغبة فيك بما لم توله .
وفصل لأبي علي البصير : قد أكد اللّه بيننا من الودّ ما نأمن الدهر على حل عقده ونقض مراره ، وما يستوي منه ثقتنا بأنفسنا لك وثقتنا بما عندك .
وفصل له : الحال فيما بيننا يحتمل الدالة ، ويوجب الأنس والثقة ، وبسط اللسان بالاستزادة ؛ وأنا أمت إليك بالحرمة المتقدمة ، والأسباب المؤكدة ، التي تحل صاحبها محل خاصة الأهل والقرابة .
وفصل لإبراهيم بن العباس : المودّة يجمعنا حبلها ، والصناعة تؤلفنا أسبابها ، وما بين ذلك من تراخ في لقاء ، أو تخلف في مكاتبة ، موضوع بيننا ، يوجب العذر فيه .
وفصل لسعيد بن عبد الملك : أنا صبّ « 1 » إليك ، سامي الطرف نحوك ، وذكرك ملصق بلساني ، واسمك حلو على لهواتي ، وشخصك ماثل بين عينيّ ، وأنت أقرب الناس من قلبي ، وآخذهم بمجامع هواي .
هامش
( 1 ) صبّ : مشتاق .