وكل علة معك محتملة ، وكل جفوة مغفورة ، للشغف بك ، والثقة بحسن نيتك ؛ وسنأخذ بقول أبي قيس بن الأسلت :
ويكرمها جاراتها فيزرنها * وتعتلّ عن إتيانهنّ فتعذر
وفصل : كتب حكيم إلى حكيم : يا أخي ، إن أيام العمر أقلّ من أن تحتمل الهجر ! والسلام .
فصل : كتب أحمد بن يوسف : لا تجوز قطيعة الصديق ؛ لأنها لا تخلو من أحد وجهين إما ضعف في نفس الاختيار ، وإما ملل ؛ وكلاهما حجة فيه .
وفصل : طال العهد بالاجتماع حتى كدنا نتناكر عند الالتقاء ؛ وقد جعلك اللّه للسرور نظاما ، وللأنس تماما ، وجعل المشاهد موحشة إذا خلت منك .
وكتب الحسن بن وهب إلى محمد بن عبد الملك الزيات :
أوجب العذر في تراخي اللقاء * ما توالي من هذه الأنواء « 1 »
فسلام الإله أهديه منيّ * كلّ يوم لسيّد الوزراء
لست أدري ما ذا أقول وأشكو * من سماء تعوقني عن سماء
غير أني أدعو على تلك بالثّكل * وأدعو لهذه بالبقاء
وقال آخر :
أزور محمّدا فإذا التقينا * تكلمت الضمائر في الصدور
فأرجع لم ألمه ولم يلمني * وقد رضي الضمير عن الضّمير
فصول في وصاة
كتب الحسن بن وهب إلى مالك بن طوق في ابن أبي الشيص :
كتابي إليك خططته بيميني ، وفرّغت له ذهني ، فما ظنك بحاجة هذا موقعها مني ،
هامش
( 1 ) الأنواء : جمع النوى : وهو البعد .