عزائي نبيّ اللّه من كلّ ميّت * وحسبي ثواب اللّه من كلّ هالك
إذا ما لقيت اللّه عني راضيا * فإنّ سرور النفس فيما هنالك
خطب الحجاج في يوم جمعة فأطال الخطبة ؛ فقام إليه رجل فقال : إن الوقت لا ينتظرك ، والرب لا يعذرك ! فأمر به إلى الحبس ! فأتاه آل الرجل وقالوا : إنه مجنون ! فقال : إن أقرّ على نفسه بما ذكرتم خليت سبيله . فقال الرجل : لا واللّه لا أزعم أنه ابتلاني وقد عافاني .
خطبة للحجاج
ذكروا أن الحجاج مرض ففرح أهل العراق ؛ وقالوا : مات الحجاج ! فلما بلغه تحامل حتى صعد المنبر فقال :
يا أهل الشقاق والنفاق ! نفخ إبليس في مناخركم فقلتم : مات الحجاج ، ومات الحجاج فمه ؟ واللّه ما أحب أن لا أموت ! وما أرجو الخير كلّه إلا بعد الموت ، وما رأيت اللّه عز وجل رضي الخلود لأحد من خلقه ، إلا لأهونهم عليه : إبليس ؛ ولقد رأيت العبد الصالح سأل ربّه فقال :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
« 1 » . ففعل ؛ ثم اضمحل كأن لم يكن .
خطبة للحجاج
خطب فقال في خطبته :
سوطي سيفي ، ونجاده في عنقي ، وقائمه في يدي ؛ وذبابه « 2 » قلادة لمن اغترني ! فقال الحسن : بؤسا لهذا ! ما أغرّه باللّه .
وحلف رجل بالطلاق أن الحجاج في النار ، ثم أتى زوجته ، فمنعته نفسها فأتى ابن شبرمة يستفتيه ؛ فقال : يا بن أخي امض فكن مع أهلك ، فإن الحجاج إن لم يكن من
هامش
( 1 ) سورة ص الآية 35 .
( 2 ) ذباب السيف : حد طرفيه .