كثرة ما غنموا ، فقال بيهس : لكن على بلدح قوم عجفي . ثم إنه أفلت ، أو خلوا سبيله ، فرجع إلى أمه ، فقالت : أنجوت من بينهم ؟ وكانت لا تحبه ؛ فقال لها : لو خيّرت لاخترت فلما لم يكن لها ولد غيره رقت له وتعطفت عليه . فقال بيهس :
الثّكل أرأمها « 1 » .
فذهبت كلماته هذه الأربع كلها أمثالا .
ومنه قولهم : لا يعدم الحوار « 2 » من أمّه حنّة .
وقولهم : لا يضرّ الحوار ما وطئته أمّه .
وقولهم : بأبي أوجه اليتامى .
حماية القريب وإن كان مبغضا
من ذلك قولهم : آكل لحمي ولا أدعه يؤكل .
ومنه : لا تعدم من ابن عمّك نصرا .
وقولهم : الحفائظ « 3 » تحلّل الأحقاد . .
وقولهم في ابن العم : عدوّك وعدوّ عدوّك .
وقولهم : كفّك منك وإن كانت شلاء .
وقولهم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما .
إعجاب الرجل بأهله
منه قولهم : كلّ فتاة بأبيها معجبة .
وقولهم : القرنبى « 4 » في عين أمها حسنة .
وقولهم : زيّن في عين والد ولده .
وقولهم : حسن في كلّ عين من تودّ .
وقولهم : من يمدح العروس إلّا أهلها .
هامش
( 1 ) أرأمها : عطّفها .
( 2 ) الحوار : ولد الناقة من وقت ولادته إلى أن يفطم ويفصل .
( 3 ) الحفائظ : جمع حفيظة ، وهي الغضب .
( 4 ) القرنبى : دويبة مثل الخنفس طويلة القوائم .