أمثال الجماعات وحالاتهم من اجتماع الناس وافتراقهم
قال الأصمعي : ويقال : لن يزال الناس بخير ما تباينوا ، فإذا تساووا هلكوا قال أبو عبيد : معناه أن الغالب على الناس الشر ، والخير في القليل من الناس فإذا كان التساوي فإنما هو من الشر .
ومن أشد العجائب قول القائل : سواسية كأسنان الحمار .
ومنه قولهم : الناس سواء كأسنان المشط .
وقولهم : الناس أشباه وشتى في الشيم « 1 » .
وقولهم : الناس أخياف . أي مفترقون في أخلاقهم ، وكلّهم يجمعه بيت الأدم .
والأخيف من الخيل : الذي إحدى عينيه زرقاء ، والأخرى كحلاء .
ومنه قولهم : بيت الإسكاف فيه من كلّ جلد رقعة .
المتساويان في الخير والشر
هما كفرسي رهان . وكركبتي بعير . وهما زندان « 2 » في وعاء . وهذا في الخير وأما في الشر ؛ فيقال : هما كحماري العباديّ . حين قال له : أيّ حماريك شر ؟
قال : هذا ثم هذا .
الفاضلان وأحدهما أفضل
منه قولهم : مرعى ولا كالسّعدان « 3 » .
وقولهم : ماء ولا كصدّاء : ركية ذات ماء عذب .
وقولهم : فتى ولا كمالك « 4 » .
وقولهم : في كلّ الشجر نار واستمجد « 5 » المرخ والعفار « 6 » . وهما أكثر الشجر نارا .
هامش
( 1 ) الشيم : الصفات .
( 2 ) زندان : الأعلى والأسفل من عمودي الاقتداح .
( 3 ) السعدان : نبت أختر العشب لينا .
( 4 ) أي مالك بن نويرة .
( 5 ) استمجد : استكثر من النار .
( 6 ) المرخ والعفار : شجر يقدح بهما .